غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦٨
لو تلفت من يد أحدهما. و يعطى ذو الأسباب بكلّ سبب شيئا، و أقلّ ما يعطى الفقير ما يجب في الأوّل استحبابا.
و لو فقد المستحقّ وجبت الوصيّة بها عند الوفاة، و يستحبّ عزلها قبله.
أ: هل يجب الدعاء للمالك من الإمام و الساعي- لا الفقير- عند الأخذ من المالك؟ أفتى به في المبسوط [١] و في قسمة الصدقات من الخلاف [٢]. و هو فتوى المعتبر [٣]، لقوله تعالى وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ [٤]، و هو للوجوب، أوّلا لصيغة «افعل»، و ثانيا لعطفه على خذ، و ثالثا لتعليله بلفظه إنّ في لطف المكلّف، و اللطف واجب، فالموصل إليه مثله.
و المخاطب النبيّ فيجب التأسي، لعموم دليله و لقيام الإمام مقامه.
و قال في كتاب الزكاة من الخلاف: يستحبّ [٥]. و هو اختيار المصنّف في المختلف
[١] أفتى الشيخ في «المبسوط» ج ١، ص ٢٤٤- ٢٤٥ بالاستحباب لا الوجوب، حيث قال: «فإذا أخذ الإمام صدقه المسلم دعا له استحبابا، لقوله تعالى خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً. «و ذلك على الاستحباب».
[٢] أفتى الشيخ في قسمة الصدقات من «الخلاف» (الطبعة القديمة) ج ٢، ص ٣٤٧، المسألة ٥، بالاستحباب، حيث قال: «إذا أخذ الإمام صدقة الأموال يستحبّ له أن يدعو لصاحبها و ليس بواجب عليه. و قوله تعالى «وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ» محمول على الاستحباب.».
[٣] «المعتبر» ج ٢، ص ٥٩٢: «لنا قوله تعالى «وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ» و الأمر للوجوب».
[٤] التوبة [٩] : ١٠٣.
[٥] أفتى الشيخ في كتاب الزكاة من «الخلاف» ج ٢، ص ١٢٥، المسألة ١٥٥ بالوجوب، حيث قال: «على الإمام إذا أخذ الزكاة أن يدعو لصاحبها. دليلنا: قوله تعالى خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ- إلى قوله:- وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ» و هذا أمر يقتضي الوجوب». و قد أصحاب العلامة في «مختلف الشيعة» ص ١٨٨ في نسبة القول بالوجوب و الاستحباب إلى الشيخ- حيث قال: «. في وجوب الدعاء لصاحبها قولان للشيخ رحمه الله: أحدهما:
الوجوب، قاله في كتاب الزكاة من الخلاف، و الثاني: الاستحباب، قاله في كتاب قسمة الصدقات منه، و في المبسوط أيضا.»- و أيضا ولده في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٢٠٣.