غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦١
و لا يجب إعلامه أنّها زكاة.
و لو ظهر عدم الاستحقاق ارتجعت مع المكنة، و إلّا أجزأت، و لا يملكها الآخذ.
و لو صرف المكاتب في غير الكتابة، و الغازي في غير الغزو، و الغارم في غير الدين استعيد، إلّا أن يدفع إليه من سهم الفقراء.
و يجوز أن يعطى الغارم ما أنفقه في المعصية من سهم الفقراء، و أن يعطى من سهم الغرم ما جهل حاله.
ب: العدالة، و هي هنا هيئة راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوى بحيث لا تقع منه كبيرة- و لا يصرّ على صغيرة- فإن وقعت استدركت بالتوبة.
و في اعتبارها قولان: نعم، لما سلف من أنّ موضعها أهل الولاية، و ما روي عنهم عليهم السلام: «لن تنال ولايتنا إلّا بورع و اجتهاد» [١]، و لأنّ الفاسق محادّ للّه و لرسوله. و هو اختيار الشيخ [٢] و المرتضى [٣] و من تبعهما كابن إدريس [٤]. و احتجّ عليه المرتضى بالإجماع، و الاحتياط، و الظواهر القرآنية، و السنّة الدالّة على نفي معونة الفاسق [٥].
[١] «الكافي» ج ٢، ص ٧٤- ٧٥، باب الطاعة و التقوى، ح ٣: «. ما تنال ولايتنا إلّا بالعمل و الورع».
و انظر سائر أحاديث هذا الباب.
[٢] «المبسوط» ج ١، ص ٢٤٧.
[٣] «جمل العلم و العمل» ص ١٢٨، «الانتصار» ص ٨٢.
[٤] «السرائر» ج ١، ص ٤٥٩، و كذلك أبو الصلاح الحلبي في «الكافي في الفقه» ص ١٧٢، و ابن البرّاج في «المهذّب» ج ١، ص ١٦٩، و ابن حمزة في «الوسيلة» ص ١٢٩.
[٥] «الانتصار» ص ٨٢، و انظر جواب كلام المرتضى في «المعتبر» ج ٢، ص ٥٨١، و «منتهى المطلب» ج ١، ص ٥٢٣، و «مدارك الأحكام» ج ٥، ص ٢٤٤.