غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٤٥
..........
للوجوب، فإذا تلف من ثلاثمائة و واحدة سقط من الأربع جزء من ثلاثمائة جزء و جزء و على الثاني من الثلاث [١].
و هذا الجواب لا يطابق السؤالين المذكورين أوّلا، لكن سؤال هذا أيّ فائدة للخلاف هنا على الجملة. ثمَّ يشكل بأنّ قوله- إذا تلف من ثلاثمائة و واحدة واحدة-: «إنّه يسقط شيء» ممنوع، لأنّ الواحدة الزائدة شرط في تغيّر الفرض لا جزء من محلّ الوجوب، للتصريح بأنّ في كلّ مائة شاة. هذا على القول الثاني، و أمّا على الأوّل فهي جزء من محلّ الوجوب.
و قيل [٢] في الفائدة:
إنّه لو تلف مائة بغير تفريط بعد الحول، احتمل وجوب شاتين، لانعقاد الحول على وجوب شاة في كلّ مائة. و يحتمل ثلاث، لملكه مائتين و واحدة حولا، و لا تأثير للزائد لعلمه تعالى بانتفاء شرط وجوبها.
و ردّ بسقوط النصاب السابق بالكلية عند وجود اللاحق. و أجيب بأنّه لو تلفت واحدة قبل الحول بلحظة لوجوب الثلاث في السابق، فلو لا بقاء اعتباره لم يكن كذلك، فحينئذ التلف يكشف عن اعتبار السابق [٣].
و قيل [٤]:
إذا تلفت واحدة من ثلاثمائة و واحدة سقط جزء من مائة جزء من شاة، بناء على أخذ ما وجب في السابق و تقسيط الزائد على الزائد. و لو تلف من أربعمائة تسع و تسعون لم يسقط من الفريضة شيء، لوجود النصاب تامّا.
[١] انظر «نهاية الإحكام» ج ٢، ص ٣٣٠.
[٢] القائل هو فخر المحقّقين في «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ١٧٩.
[٣] «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ١٧٩.
[٤] انظر «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ١٧٨.