غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٤
..........
طهور يشمل جميع أنواع الطهارة، و بالمشروط بالنية يخرج غسل البدن و الثوب من النجاسة.
قلت: يرد عليه الدور المتقدّم [١]، و جوابه جوابه. و ينتقض في طرده بالغسل المندوب و الوضوء و التيمّم المجازية [٢]، و ما تقدّم من أسئلته [٣] مشعر باعتقاده أنّها طهارة، و هو مخالف لاصطلاح الأكثرين [٤].
و عرّفها بعض العامّة بأنّها «عين اختصّت بصفة تقتضي جواز القربان إلى الصلاة»، و آخرون بأنّها «رفع مانع الصلاة من حدث أو خبث بماء، أو رفع حكمه بصعيد». [٥] و هذان التعريفان قصد فيهما إدخال إزالة الخبث، و هو غير اصطلاحنا إلّا على ما عرّفه الشيخ أبو علي في شرح النهاية [٦] بأنّها «التطهير من النجاسات و رفع الأحداث»، على أنّ الأوّل تعريف بالأخفى، و الثاني غير شامل، و يعرف ممّا مرّ، و الثالث دوري [٧]، مع مخالفته للمصطلح المشهوري.
و عرّفت أيضا بأنّها «وضع الطهور مواضعه» [٨]، لقول النبي صلّى الله عليه و آله:
«لا يقبل الله صلاة امرئ حتّى يضع الطهور مواضعه» [٩]. و يرد عليه الدور أيضا، و أنّه
[١] يريد ما تقدّم في ص ١٩ في البحث عن تعريف «أجوبة المسائل المصرية» حيث قال: «لأنّ الطهور لا يعرف إلّا بعد معرفة الطهارة فيدور».
[٢] قال الشهيد الثاني في «الروضة البهية» ج ١، ص ٢٩ في بيان النقض على هذا التعريف: «. أو ينتقض في طرده بالغسل المندوب و الوضوء غير الرافع منه و التيمّم بدلا منهما إن قيل به».
[٣] كالتاسع و الخامس عشر و السادس عشر.
[٤] كما تقدّم في الصفحات السالفة.
[٥] «المغني» ج ١، ص ٦، «الشرح الكبير» ج ١، ص ٥. و انظر نقد هذا التعريف في «الإنصاف» ج ١، ص ١٩- ٢٠.
[٦] تقدّم أن قلنا: إنّ «شرح النهاية» للشيخ أبو علي قد فقد و لم يصل إلينا.
[٧] في هامش «ن» و «م» «إذ التطهير مضايف للطهارة».
[٨] انظر «الإنصاف» ج ١، ص ٢٠- ٢١.
[٩] «الانتصار» ص ٤١، «فتح العزيز» ج ٣، ص ٢٦٧، «تلخيص الحبير» ج ١، ص ٢١٧، ح ٣٢٦، باب صفة الصلاة.