غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢١٨
و يقصّران في الرجوع مع البلوغ.
ج: عدم قطع السفر بنيّة الإقامة عشرة فما زاد في الأثناء، أو بوصوله بلدا له فيه ملك استوطنه ستّة أشهر فصاعدا. فلو كان بين مخرجه و موطنه أو ما نوى الإقامة فيه مسافة قصّر في الطريق خاصّة، و إلّا أتمّ فيه أيضا. و لو كانت عدّة مواطن أتمّ فيها، و اعتبرت المسافة فيما بين كلّ موطنين، فيقصّر مع بلوغ الحدّ في طريقه خاصّة.
صحيحة زرارة و محمّد بن مسلم [١]، و لرواية يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «من رضيت قراءته فلا تقرأ خلفه» [٢]، و النهي للتحريم. و قوّى المحقّق الكراهية [٣] لما مرّ من صحيحة ابن الحجّاج [٤].
أمّا غير المسموعة، فقال المحقّق [٥] و المصنّف في التذكرة [٦]: القراءة أفضل، لرواية عبد الله بن المغيرة الحسنة عن قتيبة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «إذا كنت خلف من ترضي به في صلاة يجهر بها فلم تسمع قراءته فاقرأ، و إن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ» [٧]. و هذه الصيغة للوجوب، لكن استفيد الندب من رواية عليّ بن
[١] صحيحة زرارة و محمّد بن مسلم مرّت في ص ٢١٥.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ٣، ص ٣٣، ح ١١٨، باب أحكام الجماعة و أقلّ الجماعة و.، ح ٣٠، «الاستبصار» ج ١، ص ٤٢٨، ح ١٦٥٣، باب القراءة خلف من يقتدى به، ح ٥.
[٣] «المعتبر» ج ٢، ص ٤٢١: «و الأولى أن يكون النهي على الكراهية، لرواية عبد الرحمن بن الحجّاج.
و التعليل بالإنصات يؤذن بالاستحباب».
[٤] مرّت صحيحة ابن الحجّاج في ص ٢١١- ٢١٢.
[٥] «المعتبر» ج ٢، ص ٤٢١: «إذا لم يسمع الجهرية و لا همهمة فالقراءة أفضل، و به روايات منها رواية عبد الله بن المغيرة. و يدلّ على أنّ ذلك على الفضل لا على الوجوب رواية عليّ بن يقطين.».
[٦] «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ١٨٤: «ب: لو لم يسمع القراءة في الجهرية و لا همهمة فالأفضل القراءة لا واجبا، لقول الصادق عليه السلام: «إذا كنت خلف من.» و عن الكاظم عليه السلام في الرجل يصلّي خلف من يقتدي به.، و هو يدلّ على نفي وجوب القراءة».
[٧] «الكافي» ج ٣، ص ٣٧٧، باب الصلاة خلف من يقتدى به و القراءة خلفه و ضمانه الصلاة، ح ٤، «تهذيب الأحكام» ج ٣، ص ٣٣، ح ١١٧، باب أحكام الجماعة و أقلّ الجماعة و.، ح ٢٩، «الاستبصار» ج ١، ص ٤٢٨، ح ١٦٥٢، باب القراءة خلف من يقتدى به، ح ٤.