غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢١١
و تجب التبعية، فإن قدّم عامدا استمرّ حتّى يلحقه الإمام، و إلّا رجع و أعاد مع الإمام- و لا يجوز للمأموم المسافر المتابعة للحاضر، بل يسلّم إذا فرغ قبل الإمام- و نيّة الائتمام للمعيّن. و لو نوى كلّ منهما الإمامة صحّت صلاتهما، و تبطل لو نوى كلّ منهما أنّه مأموم أو الائتمام بغير المعيّن.
و لا يشترط نيّة الإمامة.
إمّا أن تكون في الأوّلتين أو لا، فالأقسام ستّة:
أ: في أوّلتي الجهرية مع السماع و لو همهمة، و أسقطها الكلّ، فبعض أوجب الإنصات كابن حمزة [١]، و الأكثرون سنّوه [٢].
ب: في أوّلتيها مع عدم السماع، و أباحها المرتضى [٣] و الشيخان [٤] و أبو الصلاح [٥].
و دليل الحكمين صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق عليه السلام: «أمّا الجهرية فإنّما أمرنا بالجهر لينصت من خلفه، فإن سمعت فأنصت و إن لم تسمع
[١] «الوسيلة» ص ١٠٦.
[٢] انظر «المعتبر» ج ٢، ص ٤٢٠- ٤٢١، «كشف الرموز» ج ١، ص ٢١١- ٢١٣، «مختلف الشيعة» ص ١٥٧- ١٥٨.
[٣] «جمل العلم و العمل» ص ٧٥- ٧٦.
[٤] في «المعتبر» ج ٢، ص ٤٢٠، و «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ١٨٤: «قال الشيخان: لا يجوز أن يقرأ المأموم في الجهرية إذا سمع قراءة الإمام»- و مفهومه إباحة القراءة مع عدم السماع- و لم أظفر بهذا القول في كتب المفيد، و أمّا الشيخ الطوسي فذهب إلى هذا المذهب في «النهاية» ص ١١٣ و «المبسوط» ج ١، ص ١٥٨.
[٥] «الكافي في الفقه» ص ١٤٤.