غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٩٧
..........
زيادة و نقصان» [١].
و ادّعى المصنّف في آراء التلخيص الإجماع على وجوبهما في أربعة مواضع: نسيان السجدة و التشهّد، و الكلام و السلام ناسيا [٢]. و ابن إدريس نفى وجوبهما فيما عدا ستّة:
نسيان السجدة و التشهّد و الكلام و السلام ناسيا، و القعود في حال القيام و بالعكس، و الشكّ بين الأربع و الخمس [٣]. و ظاهره عدم القول بوجوبهما في نسيان الصلاة على النبيّ و آله عليهم السلام.
و نحن نذكر هنا من الروايات الدالّة على بعض ما ذكر طرفا:
فمنها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق عليه السلام في المتكلّم ناسيا في الصلاة يقول: أقيموا صفوفكم. قال: «يتمّ صلاته ثمَّ يسجد سجدتي السهو» فقلت: أ هما قبل التسليم أو بعد؟ قال: «بعد» [٤]. و من هنا يظهر الوجوب للسلام لدخوله تحت مطلق الكلام.
و منها: صحيحة سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يجلس في الركعتين الأوّلتين، فقال: «إذا ذكر قبل أن يركع فليجلس، و إن
[١] «تهذيب الأحكام» ج ٣، ص ١٥٥، ح ٦٠٨، باب تفصيل ما تقدّم ذكره في الصلاة من المفروض و.، ح ٦٦، «الاستبصار» ج ١، ص ٣٦١، ح ١٣٦٧، باب وجوب سجدتي السهو على من ترك سجدة واحدة و لم يذكرها إلّا بعد الركوع، ح ٢.
[٢] «تلخيص المرام» الورقة ٢٥ ب: «و من ذكر بعد الركوع ترك التشهّد أو ترك سجدة مطلقا- على رأي- قضى و سجد سجدتي السهو. و من تكلّم ساهيا أو شكّ بين الأربع و الخمس- على رأي- أو سلّم في الأوّل و فعل المنافي عمدا- على رأي- أو زاد أو نقص أو قعد في حال قيام و بالعكس- على رأي- تسجد للسهو بعد الصلاة مطلقا على رأي». هذه عبارته في تلخيص المرام فراجع و تأمّل.
[٣] «السرائر» ج ١، ص ٢٥٧.
[٤] «الكافي» ج ٣، ص ٣٥٦، باب من تكلّم في صلاته أو انصرف قبل أن يتمّها أو يقوم في موضع الجلوس، ح ٤، «تهذيب الأحكام» ج ٢، ص ١٩١، ح ٧٥٥، باب أحكام السهو في الصلاة و ما يجب منه إعادة الصلاة، ح ٥٦، «الاستبصار» ج ١، ص ٣٧٨، ح ١٤٣٣، باب من تكلّم في الصلاة ساهيا أو عامدا، ح ١.