غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٣
و في استحبابها حال الغيبة و إمكان الاجتماع قولان (١).
و لو صلّى الظهر من وجب عليه السعي لم تسقط بل يحضر، فإن أدركها صلّاها، و إلّا أعاد ظهره.
و تدرك الجمعة بإدراك الإمام راكعا في الثانية. و لو انفضّ العدد في
قوله رحمه الله: «و في استحبابها حال الغيبة و إمكان الاجتماع قولان».
[١] أقول: في استحباب الاجتماع لصلاة الجمعة في الحال المذكور- لا في إيقاع الجمعة، فإنّه مع الاجتماع يجب الإيقاع و يتحقّق البدلية عن الظهر- قولان، فقال المرتضى في الميافارقيات [١] ظاهرا- و تبعه سلار [٢] و ابن إدريس [٣] صريحا-: لا يجوز، لأنّ الشرط الإمام أو نائبه، و المشروط عدم عند عدم الشرط. أمّا الصغرى فلرواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام: «تجب الجمعة على سبعة نفر، و لا تجب على أقلّ منهم: الإمام و قاضيه و المدّعي حقّا و المدّعى عليه و الشاهدان و الذي يضرب الحدود بين يدي الإمام» [٤]. و أمّا الكبرى فلما تقرّر في الأصول [٥].
[١] «أجوبة المسائل الميافارقيات»، ضمن «رسائل الشريف المرتضى» ج ١، ص ٢٧٢: «صلاة الجمعة ركعتان. و لا جماعة إلا مع إمام عادل أو من ينصبه الإمام العادل، فإذا عدم ذلك صلّيت الظهر أربع ركعات».
[٢] «المراسم» ص ٢٦١.
[٣] «السرائر» ج ١، ص ٢٩٣.
[٤] «الفقيه» ج ١، ص ٢٦٧، ح ١٢٢٢، باب وجوب الجمعة و فضلها و.، ح ٦، «تهذيب الأحكام» ج ٣، ص ٢٠- ٢١، ح ٧٥، باب العمل في ليلة الجمعة و يومها، ح ٧٥، «الاستبصار» ج ١، ص ٤١٨- ٤١٩، ح ١٦٠٨، باب العدد الذين يجب عليهم الجمعة، ح ٢.
[٥] انظر «الذريعة إلى أصول الشريعة» ج ١، ص ١١٢، ٣١٩، ٤٠٢- ٤٠٣، ٤٠٦، «مبادي الوصول» ص ١٣٧.