غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٥٩
..........
و سجود» [١].
و لأنّ القول بوجوبه ينافي صحّة الصلاة بتخلّل حدث بينها و بينه، و بزيادة ركعة قبله، و الثابت الصحّة لصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام عن الرجل يحدث قبل أن يسلّم قال: «تمّت صلاته» [٢]، و لصحيحته أيضا عنه في رجل صلّى خمسا فقال: «إن كان جلس في الرابعة قدر التشهّد تمّت صلاته» [٣].
و اعلم أنّ المرتضى رضي الله عنه قال في الناصريات: ما وجدت لأصحابنا في التسليم نصّا [٤].
تذنيبان: أ: أوجب في المبسوط: «السلام علينا و على عباد الله الصالحين» و جعل «السلام عليكم» مستحبّا. كذا نقله بعضهم [٥]. و الذي في المبسوط:
من قال من أصحابنا: إنّ التسليم سنّة يقول: إذا قال: «السلام علينا و على عباد الله الصالحين» فقد خرج من الصلاة. و من قال: إنّه فرض فبتسليمة واحدة يخرج من الصلاة، و ينبغي أن ينوي بها ذلك، و الثانية ينوي بها السلام على الملائكة أو على من في يساره [٦].
[١] «سنن النسائي» ج ٣، ص ١٤- ١٩، باب الكلام في الصلاة، «صحيح مسلم» ج ١، ص ٣٨١- ٣٨٢، ح ٥٣٧، باب تحريم الكلام في الصلاة و نسخ ما كان من إباحة، ح ٣٣، مع اختلاف فيهما، «مختلف الشيعة» ص ٩٧.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ٢، ص ٣٢٠، ح ١٣٠٦، باب كيفية الصلاة و صفتها و المفروض من ذلك و المسنون، ح ١٦٢، «الاستبصار» ج ١، ص ٣٤٥، ح ١٣٠١، باب أنّ التسليم ليس بفرض، ح ١.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٢، ص ١٩٤، ح ٧٦٦، باب أحكام السهو في الصلاة و ما يجب منه إعادة الصلاة، ح ٦٧، «الاستبصار» ج ١، ص ٣٧٧، ح ١٤٣١، باب من تيقن أنّه زاد في الصلاة، ح ٤.
[٤] «الناصريات»، ضمن «الجوامع الفقهية» ص ٢٣١، المسألة ٨٢.
[٥] هو المحقّق في «المعتبر» ج ٢، ص ٢٣٤.
[٦] «المبسوط» ج ١، ص ١١٦، و فيه زيادة «و لا يجوز التلفظ بذلك في التشهّد الأوّل» بعد قوله: «فقد خرج من الصلاة».