غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٤٨
..........
و هذا أقرب، لعدم منافاة الأوّل إيّاه، فهو محمول على الأفضلية جمعا.
ب: القائلون بتعيّنه اختلفت عباراتهم فيه، فأبو الصلاح [١] و المحقّق [٢] يوجب ثلاث تسبيحات صغريات أو واحدة كبرى للمختار، و واحدة صغرى للمضطرّ كالمستعجل و المريض. و ادّعى المحقّق فتوى الأصحاب بإجزاء الصغرى للضرورة [٣]، و بعض الأصحاب [٤] يعيّن الكبرى اختيارا. و قد سلف [٥] ما يمكن تقريب العبارتين منه.
ثمَّ القائلون بالكبرى منهم من أوجب فيها: «و بحمده». و نصّ في المعتبر على استحبابها [٦]، و هي موجودة في رواية حذيفة عن النبيّ صلّى الله عليه و آله: «كان يقولها في ركوعه و سجوده» [٧]، و من طريق الخاصّة في روايات كرواية زرارة عن أبي
[١] «الكافي في الفقه» ص ١١٨: «و الفرض الخامس ثلاث تسبيحات على المختار، و تسبيحة على المضطرّ. و يجوز سبحان الله».
[٢] «المعتبر» ج ٢، ص ١٩٥، ٢٠٢.
[٣] «المعتبر» ج ٢، ص ١٩٦: «و أمّا أنّ مع الضرورة تجزئ الواحدة الصغرى فعليه فتوى الأصحاب».
[٤] منهم علم الهدى في «جمل العلم و العمل» ص ٦٠، و ابن البرّاج في «شرح جمل العلم و العمل» ص ٩٠- ٩١، و سلار في «المراسم» ص ٧١، و للمزيد راجع «مفتاح الكرامة» ج ٢، ص ٤١٧- ٤٢٠.
[٥] قد سلف آنفا في المقام الأوّل.
[٦] «المعتبر» ج ٢، ص ١٩٦، و ذهب إلى استحبابها أيضا العلامة في «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ١١٩، و ظاهر ابن البرّاج في «شرح جمل العلم و العمل» ص ٩٠- ٩١ وجوبها.
[٧] رواية حذيفة مروية في مصادر كثيرة، و ليست كلمة «و بحمده» موجودة في أكثرها، منها: «سنن الترمذي» ج ٢، ص ٤٨، ح ٢٦٢، باب ما جاء في التسبيح في الركوع و السجود- و لفظها: «. عن حذيفة أنّه صلّى مع النبيّ صلّى الله عليه [و آله] و سلّم، فكان يقول في ركوعه: سبحان ربّي العظيم، و في سجوده: سبحان ربّي الأعلى، و ما أتى على آية رحمة إلّا وقف و سأل.»-، «سنن البيهقي» ج ٢، ص ٨٥- ٨٦، باب القول في الركوع، «سنن النسائي» ج ٢، ص ٢٢٤، باب الدعاء في السجود، «سنن ابن ماجه» ج ١، ص ٢٨٧، ح ٨٨٨، باب التسبيح في الركوع و السجود، «سنن أبي داود» ج ١، ص ٢٣٠، ٢٣١، ح ٨٧١، ٨٧٤، باب ما يقول الرجل في ركوعه و سجوده. نعم كلمة «و بحمده» موجودة في رواية حذيفة المرويّة في «سنن الدار قطني» ج ١، ص ٣٤١، باب صفة ما يقول المصلّي عند ركوعه و سجوده، ح ١، و وردت أيضا في رواية عبد الله بن مسعود المرويّة في «سنن الدارقطني» ج ١، ص ٣٤١- ٣٤٢، باب صفة ما يقول المصلّي عند ركوعه و سجوده، ح ٢، و في رواية عقبة بن عامر المرويّة في «سنن أبي داود» ج ١، ص ٢٣٠، ح ٨٧٠، باب ما يقول الرجل في ركوعه و سجوده، و «سنن البيهقي» ج ٢، ص ٨٦، باب القول في الركوع. و ما أحسن تعبير ابن قدامة في «المغني» ج ١، ص ٥٤٣، حيث قال: «و إن قال: «سبحان ربّي العظيم و بحمده». و ذلك أنّ حذيفة روى في بعض طرق حديثه.».