غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٤٧
..........
للثناء على الله تعالى و لو تكبيرا أو تهليلا [١]. و هو ظاهر اختيار المحقّق في المعتبر [٢]، لأصالة البراءة من التعيين [٣].
و لصحيحة الهشامين [٤] عن الصادق عليه السلام: أ يجزئ أن أقول مكان التسبيح في الركوع و السجود: لا إله إلّا الله و الحمد للّه و اللّه أكبر؟ فقال: «نعم، كلّ هذا ذكر الله» [٥].
و فيه إيماء إلى التعليل، فلو لا الاجتزاء بالذكر لم يكن تشبيهه بالذكر الّا على الجواز [٦].
و لصحيحة مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «يجزئك من القول في الركوع و السجود ثلاث تسبيحات أو قدرهنّ مترسّلا، و ليس له و لا كرامة أن يقول:
سبّح سبّح سبّح» [٧].
[١] لا يوجد هذا الكلام في «المبسوط»، بل ورد في «النهاية» ص ٨١، حيث قال: «و إن قال- بدلا من التسبيح-: لا إله إلّا الله، و الله أكبر، كان جائزا». و عبارته في «المبسوط» ج ١، ص ١١١، ١١٣ هكذا:
«. و أقلّ ما يجزئ فيه منه تسبيحة واحدة.»، «و الذكر في السجود فريضة. و أقلّ ما يجزئه تسبيحة واحدة.».
[٢] «المعتبر» ج ٢، ص ١٩٦: «. و أمّا أنّ الذكر مجزي فيمكن أن يستند فيه إلى ما رواه هشام بن الحكم و هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام. و فيه معنى التعليل، فلو لم يكن الذكر كافيا لما كان تشبيهه بالذكر دلالة على الجواز».
[٣] هذا التعليل لم يرد في كلام الشيخ و لا في كلام المحقّق، بل علّل الحكم بهذا ابن إدريس في «السرائر» ج ١، ص ٢٢٤، و العلامة في «مختلف الشيعة» ص ٩٥.
[٤] أي هشام بن الحكم و هشام بن سالم.
[٥] «الكافي» ج ٣، ص ٣٢١، باب الركوع و ما يقال فيه من التسبيح و.، ح ٨، ص ٣٢٩- ٤٠٠، باب أدنى ما يجزئ من التسبيح في الركوع و السجود و أكثره، ح ٥، «تهذيب الأحكام» ج ٢، ص ٣٠٢، ح ١٢١٧- ١٢١٨، باب كيفية الصلاة و صفتها و المفروض من ذلك و المسنون، ح ٧٣- ٧٤، مستطرفات «السرائر» ج ٣، ص ٦٠٢- ٦٠٣.
[٦] لاحظ «المعتبر» ج ٢، ص ١٩٦.
[٧] «تهذيب الأحكام» ج ٢، ص ٧٧، ح ٢٨٦، باب كيفية الصلاة و صفتها و شرح الإحدى و.، ح ٥٤، مستطرفات «السرائر» ج ٣، ص ٦٠٢. قال الفيض في «الوافي» المجلّد ٢، ج ١، ص ١٠٦- بعد ذكر الحديث-: «بيان: كأنّهم كانوا يقولون هذه الكلمة ثلاثا في ركوعهم و سجودهم، و هي إمّا بالضمّ مخفّف «سبحان» بحذف المزيدتين، و إمّا فعل ماض مجهول يعود المستتر فيه إلى الله». و قال المولى المجلسي في «روضة المتّقين» ج ٢، ص ٣٣٠: «يعني لا يستعجل، فإنّه يسقط منها حين الاستعجال أكثرها، كما هو المجرّب».