غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٤٤
[السادس: السجود]
السادس: السجود، و تجب في كلّ ركعة سجدتان هما معا ركن، تبطل الصلاة بتركهما معا عمدا و سهوا لا بترك إحداهما سهوا.
و يجب في كلّ سجدة وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه، و عدم علوّ موضع الجبهة عن الموقف بما يزيد عن لبنة، و الذكر فيه مطلقا على رأي، و السجود على سبعة أعضاء- الجبهة و الكفّين و الركبتين و إبهامي الرجلين- و الطمأنينة فيه بقدر الذكر، و رفع الرأس منه، و الجلوس مطمئنّا عقيب الأولى.
كثير من المفسّرين: معناه قل سبحان ربّي العظيم، سبحان ربّي الأعلى [١].
و التأسّي به واجب. و أمّا الكبرى فللاتّفاق. و وجوبه آخر الصلاة لا ينفيه هنا لتغاير اللفظ، و لأنّ الوجوب هناك تخييري و ظاهره هنا التعيين.
و لرواية عقبة بن عامر عن النبيّ صلّى الله عليه و آله أنّه لمّا نزلت فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ [٢] قال: «اجعلوها في ركوعكم» و لمّا نزلت سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [٣] قال:
«اجعلوها في سجودكم» [٤]، و الأمر للوجوب.
[١] «التبيان» ج ١٠، ص ٣٢٩، ذيل الآية ١ من الأعلى [٨٧] : «قال ابن عباس و قتادة:. قل: سبحان ربي الأعلى.»، «مجمع البيان» ج ٩، ص ٢٢٤، ذيل الآية ٧٤ من الواقعة [٥٦] و ج ١٠، ص ٤٧٣، ذيل الآية ١ من الأعلى [٨٧] ، «الكشّاف» ج ٤، ص ٧٣٨، ذيل الآية ١ من الأعلى [٨٧] .
[٢] الواقعة [٥٦] : ٧٤.
[٣] الأعلى [٨٧] : ١.
[٤] «تهذيب الأحكام» ج ٢، ص ٣١٣، ح ١٢٧٣، باب كيفية الصلاة و صفتها و المفروض من.، ح ١٢٩، «مجمع البيان» ج ١٠، ص ٤٧٣، «الكشّاف» ج ٤، ص ٧٣٨، «التفسير الكبير» ج ٣١، ص ١٣٧، ذيل الآية ١ من الأعلى [٨٧] ، «سنن ابن ماجه» ج ١، ص ٢٨٧، ح ٨٨٧، باب التسبيح في الركوع و السجود، «سنن البيهقي» ج ٢، ص ٨٦، باب القول في الركوع، «سنن أبي داود» ج ١، ص ٢٣٠، ح ٨٦٩، باب ما يقول الرجل في ركوعه و سجوده، «الخلاف» ج ١، ص ٣٤٩، المسألة ٩٩، «المعتبر» ج ٢، ص ١٩٥، «الفقيه» ج ١، ص ٢٠٧، «المغني» ج ١، ص ٥٤٢.