غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٣٠
و يحرم الزخرفة، و نقش الصور، و اتّخاذ بعضها في ملك أو طريق، و بيع آلتها، و تملّكها بعد زوال آثارها، و إدخال النجاسة إليها، و إزالتها فيها، و إخراج الحصى منها فتعاد. و التعرّض للكنائس و البيع لأهل الذمة، و لو كانت في أرض الحرب أو باد أهلها جاز استعمال آلتها في المساجد.
ه: أنّ النهي مفسد.
و أكثر هذه المقدّمات مقرّر في الأصول [١]. و يشكل بأنّه لا يدلّ على بطلان صلاتهما، إلّا أن يتمّم بأنّه لا قائل بالفرق.
و برواية أبي العباس عن أبي عبد الله عليه السلام: سألته عن الرجل يؤمّ المرأة فقال: «نعم تقف وراءه» [٢].
و أجاب ابن إدريس [٣] و المحقّق [٤] و المصنّف في المختلف [٥] بعدم ثبوت الإجماع
[١] «الذريعة إلى أصول الشريعة» ج ١، ص ٥١- ٧٣، «معارج الأصول» ص ٦٤- ٦٥، ٧٣، ٧٦- ٧٨، «مبادي الوصول» ص ٩١- ٩٣- ١٠٧، ١١٦- ١١٨.
[٢] «الكافي» ج ٣، ص ٣٧٦، باب الرجل يؤمّ النساء و المرأة تؤمّ النساء، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٣، ص ٢٦٧، ح ٧٥٧، باب فضل المساجد و الصلاة فيها و فضل الجماعة و أحكامها، ح ٧٧. و فيهما: «تقوم» بدل «تقف».
[٣] «السرائر» ج ١، ص ٢٦٧: «. و قد ذهب. إلى حظر ذلك و بطلان الصلاتين. شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته اعتمادا على خبر رواه عمّار الساباطي، و عمّار هذا فطحي المذهب، كافر ملعون. و إذا لم يكن عليها إجماع، و لا دليل قاطع فردّها إلى أصول المذهب هو الواجب، و لا يلتفت إلى أخبار الآحاد التي لا توجب علما و لا عملا. و قد روى الثقات ما يخالف هذه الرواية الضعيفة.».
[٤] «المعتبر» ج ٢، ص ١١٠- ١١١: «. و الجواب: الطعن في الخبر، فإنّ رجاله فطحية، و رواياتنا سليمة فكانت أولى. و لأنّ رواياتنا مطابقة للإطلاقات المعلومة، فلا تتقيّد بالخبر الضعيف».
[٥] «مختلف الشيعة» ص ٨٦: «و الجواب عن الأوّل أنّه لم يثبت الإجماع، و من العجب استدلال الشيخ رحمه الله تعالى بذلك عقيب نقله عن السيد المرتضى خلافه. و عن الثاني بالمنع من المقدّمتين. و نمنع من أنّ البراءة لا تحصل إلّا بيقين، فإنّ الظنّ الغالب كاف هنا. لأنّا متعبّدون به قطعا. و عن الثالث بأنّه غير دالّ على مطلوب الشيخ، لأنّه يقدّر البعد بينهما بعشرة أذرع، و الرواية تضمّنت الشبر أو الذراع.
لا يقال: الرواية تدلّ على المنع المطلق و تقدير البعد مستفاد من دليل آخر، لأنّا نقول: الرواية إن صحّت ثبت الحكمان و إلّا بطلا، و مع ذلك فجاز أن يكون النهي للكراهة جمعا بين الأخبار. و هو الجواب عن الحديث الذي يرويه عمّار مع المنع من صحّة السند. و عن الحديث المرويّ عن النبيّ صلّى الله عليه و آله أنّه ليس المراد بذلك في الصلاة نصّا و لا ظاهرا لعدم العمومية، سلّمنا، لكن لم قلت: إنّ الأمر يتناول صورة النزاع؟ لأنّه صلّى الله عليه و آله أمر بتأخير هنّ حيث أخّرهنّ الله لا مطلقا، فلا يدلّ على صورة النزاع إلّا إذا علم أنّ الله تعالى أخّرهنّ فيها، فلو استفيد من التناول لزم الدور، سلّمنا، لكن لم قلت: إنّ المخالف تبطل صلاته؟».