غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١١٨
و المضطرّ على الراحلة يستقبل إن تمكّن، و إلّا فبالتكبير، و إلّا سقط، و كذا الماشي.
و علامة العراق و من والاهم جعل الفجر على المنكب الأيسر، و المغرب على الأيمن، و الجدي بحذاء الأيمن، و عين الشمس عند الزوال على الحاجب الأيمن، و يستحبّ لهم التياسر قليلا إلى يسار المصلّي.
حرّم الفريضة جوف الكعبة محتجا بأنّها ليست قبلة، و جوّز النافلة- أنّ الاستقبال شرط الكمالية مطلقا، صرّح به الإمام المحقّق رحمه الله [١].
حجّة المشهور أنّه صلّى الله عليه و آله قال: «صلّوا كما رأيتموني أصلّي» [٢]، و لم ينقل عنه الصلاة حاضرا مستقرّا إلى غير القبلة، و لا أمر مصلّ أو تقريره عليه، ففعله إدخال في الدين ما ليس منه، و هو مردود، و التأسّي به واجب، و لقوله تعالى وَ حَيْثُ مٰا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ [٣]، و الأمر للوجوب، و «حيث» لعموم المكان [٤]، خرج منه ما لا يجب
[١] «شرائع الإسلام» ج ١، ص ٥٧: «و أمّا النوافل فالأفضل استقبال القبلة بها، و يجوز أن تصلّى على الراحلة سفرا أو حضرا، و إلى غير القبلة على كراهة متأكّدة في الحضر».
[٢] لاحظ «إيضاح الفوائد» ج ١، ص ٧٧- ٧٨. و تقدّم تخريج الحديث في ص ١٠٩، التعليقة ١.
[٣] البقرة [٢] : ١٤٤، ١٥٠.
[٤] «شرح الكافية» ج ٢، ص ١٠٣، «مغني اللبيب» ص ١٧٦.