غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١١٢
..........
رواه أبو الصبّاح الكناني عن الصادق عليه السلام: «إذا طهرت المرأة قبل الفجر صلّت المغرب و العشاء» [١]، و عن عبد الله بن سنان عنه عليه السلام مثله [٢]- و أجاب المصنّف في المختلف عن تضمّنهما [٣] الكراهية بالتزامها من باب ترك الأولى- [٤] و نسبتهما إلى الشذوذ و هم، لأنّ عظماء الأصحاب قد ذكروهما كالحسين بن سعيد [٥] و الكليني [٦] و الشيخ في كتابيه [٧] و الصدوق [٨] في كتابه الذي أودعه معتقده و ما يدين به [٩].
[١] «تهذيب الأحكام» ج ١، ص ٣٩٠، ح ١٢٠٣، باب الحيض و الاستحاضة و النفاس، ح ٢٦، «الاستبصار» ج ١، ص ١٤٣، ح ٤٨٩، باب الحائض تطهر عند وقت الصلاة، ح ٦.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ١، ص ٣٩٠، ح ١٢٠٤، باب الحيض و الاستحاضة و النفاس، ح ٢٧، «الاستبصار» ج ١، ص ١٤٣، ح ٤٩٠، باب الحائض تطهر عند وقت الصلاة، ح ٧.
[٣] كذا في النسخ، و الصحيح «تضمّنها»- و الضمير يرجع إلى صحيحة أبي بصير- لأنّ صحيحة ابن سنان ليست متضمّنة كراهية الفريضة عند طلوع الشمس.
[٤] «مختلف الشيعة» ص ١٤٥- و ما بين الشرطتان الأفقيان (--) إنّما أضافه الشهيد و ليس من كلام المحقّق الحلّي كما هو ظاهر-: «و ما رواه أبو بصير في الصحيح. لا يقال: هذا الخبر غير معمول عليه عندكم، للإجماع من الطائفة على أنّ قضاء الفرائض يجوز في وقت كراهة قضاء النوافل. لأنّا نقول: سلّمنا الجواز، لكن لم لا يجوز أن يكون التأخير عن هذا الوقت أفضل». و حملها الشيخ في «تهذيب الأحكام» ج ٢، ص ٢٧١ على التقية.
[٥] رواهما الشيخ في كتابيه عن الحسين بن سعيد، و قد تقدّم تخريجهما في ص ١١١، التعليقتين ٢، ٣.
[٦] لا توجدا في «الكافي»، نعم روي ما في معناهما في «الكافي» ج ٣، ص ٢٩١- ٢٩٢، باب من نام عن الصلاة أو سها عنها، ح ١: «. و إن كانت المغرب و العشاء الآخرة قد فاتتاك جميعا فابدأ بهما قبل أن تصلّي الغداة. فإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بالمغرب فصلّ الغداة ثمَّ صلّ المغرب و العشاء. أيّهما ذكرت فلا تصلّهما إلّا بعد شعاع الشمس».
[٧] كما تقدّم في ص ١١١، التعليقتين ٢، ٣.
[٨] لا يوجدا في «الفقيه»، نعم ذكر الصدوق معنى هذين الخبرين في «الفقيه» ج ١، ص ٢٣٢- ٢٣٣. و قوله:
«في كتابه الذي أودعه معتقده.» إشارة إلى «الفقيه»، لأنّه قال الصدوق في «الفقيه» ج ١، ص ٣:
«و لم أقصد فيه قصد المصنّفين في إيراد جميع ما رووه، بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به و أحكم بصحّته، و أعتقد فيه أنّه حجّة فيما بيني و بين ربّي تقدّس ذكره و تعالت قدرته».
[٩] «أجوبة المسائل العزّية»، ضمن «الرسائل التسع» ص ١٢٠- ١٢١.