غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٣
..........
كتبه [١] مفت بها [٢]، و المخالف إذا علم باسمه و نسبه لم يضرّ خلافه.
الثاني: قوله تعالى وَ أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِذِكْرِي [٣]. و المراد بها الفائتة لرواية زرارة عن الباقر عليه السلام: «ابدأ بالذي فاتك، فإنّ الله تعالى يقول وَ أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِذِكْرِي» [٤]. و الأمر للوجوب، و المراد به «لوقت ذكري»، قاله كثير من المفسّرين [٥]. و الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضدّه و النهي مفسد.
الثالث: الروايات المتضمّنة للمطلوب، و هي سبع [٦]:
أ: روي عن النبيّ صلّى الله عليه و آله: «من فاتته صلاة فوقتها حين يذكرها» [٧].
و هي للعموم.
[١] «تهذيب الأحكام» ج ٢، ص ١٧١- ١٧٣، ح ٦٨٠- ٦٨٦، باب تفصيل ما تقدّم ذكره في الصلاة من المفروض و.، ح ١٣٨- ١٤٤ و ج ٣، ص ١٥- ١٦٠، ح ٣٤٠- ٣٤٢، باب أحكام فوائت الصلاة، ح ١- ٣، «الاستبصار» ج ١، ص ٢٨٧- ٢٨٨، ح ١٠٥٠- ١٠٥٤، باب من فاتته صلاة فريضة فدخل عليه وقت صلاة أخرى، ح ١- ٥.
[٢] «المبسوط» ج ١، ص ١٢٦. و اعلم أنّ ابن إدريس ادّعى الإجماع على مذهبه في «السرائر» ج ١، ص ٢٠٣.
قال صاحب «العصرة» الورقة ١٦ ب- ١٧ ألف، ردّا على ابن إدريس: «و قد رأيت بعض فقهائنا الآن قد صنّف مسألة في معنى القضاء و قال بقول الشيخ أبي جعفر الطوسي رضي الله عنه، و ادّعى إجماع الطائفة على قوله. فتعجّبت من ذلك. و كيف ادّعى الإجماع مع اختلاف الجماعة الذين ذكرناهم مع عظم اقتدارهم و شهرة آثارهم بين الأصحاب!»
[٣] طه [٢٠] : ١٤.
[٤] «الكافي» ج ٣، ص ٢٩٣، باب من نام عن الصلاة أو سها عنها، ح ٤، «تهذيب الأحكام» ج ٢، ص ١٧٢- ١٧٣، ح ٦٨٦، باب تفصيل ما تقدّم ذكره في الصلاة من المفروض و.، ح ١٤٤، «الاستبصار» ج ١، ص ٢٨٧، ح ١٠٥١، باب من فاتته صلاة فريضة فدخل عليه وقت صلاة أخرى، ح ٢. و في المصادر الثلاثة:
«بالتي فاتتك» و هو الأنسب، و لكن في جميع النسخ: «بالذي فاتك» كما أثبتناه.
[٥] حكاه عنهم في «مجمع البيان» ج ٧، ص ٥- ٦، ذيل الآية ١٤ من طه [٢٠] ، و للمزيد راجع «بحار الأنوار» ج ٨٨، ص ٢٨٨- ٢٨٩.
[٦] لاحظ «أجوبة المسائل العزية»، ضمن «الرسائل التسع» ص ١٢٣- ١٢٧.
[٧] «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٨٢، «سنن البيهقي» ج ٢، ص ٢١٩، باب لا تفريط على من نام عن صلاة.، «سنن الدار قطني» ج ١، ص ٤٢٣، باب وقت الصلاة المنسية، ح ١، و جاء فيهما بلفظ «من نسي صلاة فوقتها إذا ذكرها».