دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٠٥ - باب الدليل على أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عرج به إلى السماء فرأى جبريل (عليه السلام) في صورته عند سدرة المنتهى و قبل ذلك كان قد رأى جبريل (عليه السلام) في صورته و هو بالأفق الأعلى
(١) السائب بعضهم يزيد في الحديث على بعض، عن علي بن أبي طالب [١٣٤] رضي اللّه عنه و عن عبد اللّه بن عباس و محمد بن إسحاق بن يسار [١٣٥] عمن حدثه عن ابن عباس، و عن سليمان أو سلمة العقيلي، عن عامر الشعبي، عن عبد اللّه بن مسعود، و جويبر عن الضحاك بن مزاحم، قالوا «كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في بيت أم هانئ [١٣٦] راقدا، و قد صلى العشاء الآخرة.
قال أبو عبد اللّه قال لنا هذا الشيخ و ذكر الحديث فكتبت المتن من نسخة مسموعة منه، فذكر حديثا طويلا يذكر فيه عدد الروح و الملائكة و غير ذلك مما لا ينكر شيء منها في قدرة اللّه تعالى إن صحت الرواية، و فيما ذكرنا قبل حديث أبي هارون العبدي في إثبات المسرى و المعراج لغاية و باللّه التوفيق.
أنبأنا الإمام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن، قال: أنبأنا أبو نعيم:
أحمد بن محمد بن إبراهيم البزاز، قال: حدثنا أبو حامد بن بلال، قال: قال أبو الأزهر، قال: جابر بن أبي حكيم قال: رأيت في النوم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقلت: يا رسول اللّه! رجل من أمتك يقال له سفيان الثوري لا بأس به، فقال النبي [١٣٧] (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لا بأس به، حدثنا عن أبي هارون، عن أبي سعيد الخدري، عنك ليلة أسري بك: أنك قلت: «رأيت في السماء فحدثته بالحديث، فقال لي نعم، فقلت له يا رسول اللّه إن ناسا من أمتك يحدثون عنك في المسرى بعجائب، فقال لي: ذاك حديث القصاص».
[١٣٤] عن علي بن أبي طالب رواه الإمام أحمد، و ابن مردويه.
[١٣٥] سيرة ابن هشام (٢: ٩).
[١٣٦] عن أم هانئ بنت أبي طالب- رضي اللّه عنها- رواه الطبراني، و أبو يعلى، و ابن عساكر، عن طريق أبي صالح، و ابن إسحاق بلفظ آخر.
[١٣٧] في (ص): «رسول اللّه».