دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٤٥ - باب مبتدأ البعث و التنزيل و ما ظهر عند ذلك من تسليم الحجر و الشجر و تصديق ورقة بن نوفل إياه
(١)
تقول إذا جاوزت أرضا مخوفة* * * بأسم الإله بالغداة و ساريا
تقول إذا صلّيت في كل مسجد* * * حنانيك لا تظهر عليّ الأعاديا
فلما وصفت خديجة لورقة حين جاءته شأن محمد (عليه السلام) (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) [٨٠] و ذكرت له جبريل (عليه السلام) و ما جاء به إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من عند اللّه عز و جل قال [٨١] لها ورقة: يا بنية أخي [٨٢] ما أدري لعل صاحبك النبي الذي ينتظر أهل الكتاب الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة و الإنجيل و أقسم باللّه لئن كان إياه ثم أظهر دعاءه [٨٣] و أنا حيّ لأبلين اللّه في طاعة رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و حسن مؤازرته الصبر و النصر. فمات ورقة [٨٤].
و قد ذكر ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير هذه القصة بنحو من هذا و زاد فيها: «ففتح جبريل [(عليه السلام)] [٨٥] عينا من ماء فتوضأ و محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ينظر إليه وجهه و يديه إلى المرفقين و مسح رأسه [٨٦] و رجليه إلى الكعبين ثم نضح فرجه و سجد سجدتين مواجهة البيت، ففعل محمد كما رأى جبريل يفعل».
[٨٠] الزيادة من (ه).
[٨١] في (ح): «فقال».
[٨٢] الثابت أن خديجة ابنة عم ورقة، و راجع الحاشية (٤٨) من هذا الباب.
[٨٣] في (ح): «دعاه».
[٨٤] نقله ابن كثير في «البداية و النهاية (٣: ١٣- ١٤)، عن المصنف، و السيوطي في «الخصائص الكبرى» (١: ٩٣).
[٨٥] الزيادة من (ه).
[٨٦] في (ح): «برأسه».