دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٧٨ - باب الدليل على أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عرج به إلى السماء فرأى جبريل (عليه السلام) في صورته عند سدرة المنتهى و قبل ذلك كان قد رأى جبريل (عليه السلام) في صورته و هو بالأفق الأعلى
(١) من قصّه إلى شعرته، فاستخرج قلبي ثم أتيت بطست من ذهب مملوء إيمانا، فغسل قلبي، ثم حشي ثم أعيد، ثم أتيت بدابة دون البغل و فوق الحمار أبيض- فقال له الجارود: هو البراق يا أبا حمزة؟ قال أنس: نعم يضع خطوه عند أقصى طرفه، فحملت عليه، فانطلق بي جبريل حتى أتى السماء الدنيا، فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: و من معك؟ قال: محمد، قيل: و لقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قال مرحبا به فنعم المجيء جاء، ففتح، فلما خلصت فإذا فيها آدم، فقال: هذا أبوك آدم، فسلّم عليه، فسلّمت عليه، فردّ السلام، ثم قال: مرحبا بالابن الصالح و النبي الصالح ثم ذكر الحديث بطوله على هذا النسق بمعنى [٤٨] حديث ابن أبي عروبة إلا أنه قال بعد ذكر سدرة المنتهى و الأنهار «ثم رفع لي البيت المعمور ثم أتيت بإناء من خمر و إناء من لبن و إناء من عسل، فأخذت اللبن فقال هي الفطرة أنت عليها و أمتك، ثم فرضت عليّ الصلاة خمسين صلاة كل يوم» ثم ذكر باقي الحديث بمعناه [٤٩].
أخبرنا أبو عبد الرحمن، محمد بن الحسين السلمي، قال: أخبرنا أبو سعيد: إسماعيل بن أحمد بن محمد الخلال الجرجاني [٥٠]، قال: حدّثنا أبو يعلى: أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، قال: حدّثنا أبو خالد: هدبة بن خالد، فذكره بإسناده نحوه إلا أنه قال: ثم رفع لي البيت المعمور [٥١].
قال قتادة، و حدّثنا الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أنه رأى
[٤٨] في (ه): «يعني».
[٤٩] رواية البخاري- هذه- التي أشار إليه المصنف هي في: ٦٣- كتاب مناقب الأنصار (٤٢) باب المعراج، الحديث (٣٨٨٧)، فتح الباري (٧: ٣٠١).
[٥٠] في (ه): «الخلالي الجرجاني».
[٥١] هذه الرواية أخرجها البخاري في: ٥٩- كتاب بدء الخلق، (٦) باب ذكر الملائكة، الحديث (٢٢٠٧)، فتح الباري (٦: ٣٠٢).