دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥١٣ - باب ذكر التاريخ لمقدم النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) المدينة و كم مكث بعد البعث بمكة
(١) و رواه مسلم عن إسحاق بن راهويه [٦] و غيره كلهم عن روح بن عبادة.
و الرواية في مدة مقام النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بمكة بعد البعث عن ابن عباس و غيره مختلفة و سيرد ذكر الاختلاف فيها إن شاء اللّه تعالى في هذا الكتاب، و هذا الذي ذكرنا أصحها و اللّه اعلم.
و أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، قال: أخبرنا أبو عمرو عثمان ابن عبد اللّه بن السماك قال حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثنا عبد اللّه بن الزبير الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى يعني ابن سعيد عن عجوز لهم، قالت: رأيت ابن عباس يختلف إلى صرمة بن قيس يروي هذه الأبيات:
ثوى [٧] في قريش بضع [٨] عشرة حجّة [٩]* * * يذكّر لو ألفى صديقا مواتيا [١٠]
و يعرض في أهل المواسم نفسه* * * فلم ير من يؤوى و لم ير داعيا
فلما أتانا و اطمأنّت به النّوى [١١]* * * و أصبح مسرورا بطيبة راضيا
[٦] في كتاب الفضائل، (٣٣) باب كم اقام النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، بمكة و المدينة، الحديث (١١٧)، ص (١٨٢٦).
كما أخرجه الترمذي في المناقب عن أحمد بن منيع، عن روح بن عبادة، و قال: حسن غريب.
[٧] ثوى أقام.
[٨] البضع من الثلاث إلى التسع.
[٩] الحجة هنا السنة.
[١٠] مواتيا موافقا.
[١١] في سيرة ابن هشام: «فلما أتانا أظهر اللّه دينه»، و النوى البعد.