دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٥٤ - باب مبتدأ البعث و التنزيل و ما ظهر عند ذلك من تسليم الحجر و الشجر و تصديق ورقة بن نوفل إياه
(١) بعض نواحيها فما استقبله شجر و لا جبل [١١٨] إلّا قال له السلام عليك يا رسول اللّه» [١١٩].
و أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد ابن نصير، قال: حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن سليمان، قال: حدّثنا محمد بن العلاء، قال: حدّثنا يونس بن عنبسة عن إسماعيل بن عبد الرحمن، هو السّدي، عن عباد، قال: سمعت عليّا [رضي اللّه عنه] [١٢٠] يقول: «لقد رأيتني أدخل معه- يعني النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)- الوادي فلا يمر بحجر و لا شجر إلّا قال السلام عليك يا رسول اللّه و أنا أسمعه» [١٢١].
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ الأسفرايني بها، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحق، قال: حدّثنا يوسف بن يعقوب، قال: حدثنا أبو الربيع، قال: حدّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان عن أنس بن مالك، قال: «جاء جبريل (عليه السلام) إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو خارج من مكة قد خضبه أهل مكة بالدماء، قال، مالك قال: خضبني هؤلاء بالدماء و فعلوا و فعلوا، قال تريد أن أريك آية؟ قال نعم قال أدع تلك الشجرة فدعاها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فجاءت تخطّ الأرض حتى قامت بين يديه قال مرها فلترجع قال: ارجعي إلى مكانك، فرجعت إلى مكانها. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):
حسبي» [١٢٢].
[١١٨] في (ح): «فما استقبله شجر و لا مدر».
[١١٩] أخرجه الترمذي في: ٥٠- كتاب المناقب، ح (٣٦٢٦) ص (٥: ٥٩٣)، و قال: «هذا حديث غريب».
[١٢٠] الزيادة من (م).
[١٢١] نقله ابن كثير عن المصنف في البداية و النهاية (٣: ١٦).
[١٢٢] ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» باختلاف يسير (٩: ١٠)، و قال: رواه البزار و أبو يعلى، و إسناد أبي يعلى حسن.