دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٠٢ - ذكر حديث قسّ بن ساعدة الإيادي
(١) مات فات، و كل ما هو آت آت. ليل داج، و سماء ذات أبراج، و نجوم تزهر، و بحار تزخر، و جبال مرساة، و أنهار مجراة. إنّ في السماء لخبرا، و إن في الأرض لعبرا. أرى الناس يمرّون [٢] و لا يرجعون، أرضوا بالإقامة فأقاموا؟ أم تركوا فناموا؟ ثم أنشأ يقول، يقسم قسّ قسما باللّه لا إثم فيه: إن للّه تعالى [٣] دينا هو أرضى مما أنتم عليه، ثم أنشأ يقول:
في الذّاهبين الأوّلين من القرون لنا بصائر* * * لمّا رأيت مواردا للموت ليس لها مصادر
و رأيت قومي نحوها يمضي الأكابر و الأصاغر* * * أيقنت أنّي لا محالة حيث صار القوم صائر
* [و حدّثنا] [٤] أبو محمد: عبد اللّه بن يوسف بن أحمد الأصبهاني، إملاء، قال: أخبرنا أبو بكر: أحمد بن سعيد بن فرضخ الإخميمي، بمكّة، قال: حدّثنا القاسم بن عبد اللّه بن مهدي، قال: حدثنا أبو عبيد اللّه: سعيد ابن عبد الرحمن المخزومي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي حمزة الثّمالي، عن سعيد بن جبير، عن عبد اللّه بن عبّاس، قال: قدم وفد إياد على رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فسألهم عن قس بن ساعدة الإيادي، فقالوا: هلك يا رسول اللّه. فقال رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «لقد شهدته في الموسم بعكاظ و هو على جمل له أحمر- أو على ناقة حمراء- و هو ينادي في النّاس»:
أيها الناس، اجتمعوا و استمعوا وعوا، و اتعظوا تنتفعوا: من عاش مات،
[٢] في (ه): «يموتون»، و
في رواية اخرى: «مالي ارى الناس يذهبون فلا يرجعون ..».
[٣] ليست في (م) و لا في (ص).
[٤] في (ص): «حدثنا».