دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٨٤ - باب ذكر ما لقي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أصحابه رضي اللّه عنهم من أذى المشركين حتى أخرجوهم
(١)
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو بكر القاضي، قالا: حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن خالد، قال: حدّثنا أحمد بن خالد، قال: حدّثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، قال: «مرّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على أبي جهل، و أبي سفيان، و هما جالسان فقال أبو جهل: هذا نبيّكم يا بني عبد شمس.
فقال أبو سفيان: و تعجب أن يكون منّا نبيّ و النّبيّ يكون فيمن هو أقلّ منّا و أذلّ.
فقال أبو جهل: عجبت أن يخرج غلام من بين شيوخ نبيا و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يسمع فأتاهم، فقال أمّا أنت يا أبا سفيان، فما للّه و رسوله غضبت و لكنك حميت للأصل و أمّا أنت يا أبا الحكم فو اللّه لتضحكنّ قليلا و لتبكينّ كثيرا [٤٦]. قال [٤٧]:
بئسما تعدني ابن أخي من نبوتك».
[ ()] كلاهما عن إسماعيل، تحفة الأشراف (٣: ١١٧)، و الإمام احمد في «مسنده» (٥: ١٠٩)، و ذكره ابن كثير في «البداية و النهاية (٣: ٥٩- ٦٠)، و قال: «انفرد به البخاري دون مسلم».
[٤٦] نقله الحافظ ابن كثير في «البداية و النهاية». (٣: ٦٥) عن المصنف، و قال: «هذا مرسل من هذا الوجه، و فيه غرابة».
[٤٧] نهاية المقابلة مع النسخة المرموز إليها بالرمز (م)، و انظر وصف النسخة في تقدمتنا للكتاب في الجزء الاول.