دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٣٢ - باب ما جاء في دخول عبد اللّه بن سلام رضي اللّه عنه على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حين قدم المدينة و وجوده إياه الرسول النبي الأمي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة و الإنجيل و اعترافه بذلك و إسلامه و كذلك كل من أنصفه من اليهود الذين دخلوا عليه و وقفوا على صفته دون من حرم التوفيق منهم
(١) نيام، تدخلوا الجنة بسلام» [٢٧]. و أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال:
أخبرنا أحمد بن عبيد، قال: حدّثنا هشام بن علي، قال: حدّثنا عثمان، قال: حدّثنا عوف، فذكره بإسناده إلا أنه قال: «و كنت فيمن أتاه فجئت أستثبت وجهه. ثم ذكره و قال: و صلّوا بالليل و الناس نيام تدخلوا الجنة بسلام».
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، قال: أخبرنا أبو بكر بن عتاب، قال:
حدّثنا القاسم بن عبد اللّه بن المغيرة، قال: حدّثنا ابن أبي أويس، قال:
حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن موسى بن عقبة.
(ح) و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، قال: حدّثنا جدي، قال: حدّثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدّثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال: و بالمدينة مقدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أوثان يعبدها رجال من أهل المدينة لم يتركوها فأقبل عليهم قومهم، و على تلك الأوثان، فهدموها، و عمد أبو ياسر بن أخطب أخو حيي بن أخطب، و هو أبو صفية زوج النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فجلس إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فسمع منه و حادثه، ثم رجع إلى قومه، و ذلك قبل أن تصرف القبلة نحو المسجد الحرام، فقال أبو ياسر: يا قوم أطيعوني، فإن اللّه عز و جل قد جاءكم بالذي كنتم تنتظرون،
[٢٧] أخرجه الترمذي في الزهد (باب) حديث أفشوا السلام، و أطعموا الطعام، عن محمد بن بشار، عن عبد الوهاب، الثقفي، و غندر، و ابن أبي عدي، و يحيى بن سعيد، أربعتهم عن عوف بن أبي جميلة، و قال: «صحيح»، و أخرجه ابن ماجة في كتاب الصلاة، باب ما جاء في قيام الليل عن بندار، و في أول كتاب الأطعمة عن أبي بكر بن أبي شيبة.
و نقله الحافظ ابن كثير في «البداية و النهاية» (٣: ٢١٠)، و عقب عليه بقوله: «مقتضى هذا السياق أنه سمع بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و رآه أول قدومه حين أناخ بقباء في بني عمرو بن عوف، و تقدم في رواية عبد العزيز ابن صهيب عن أنس، انه أجتمع به حين أناخ عند دار أبي أيوب عند ارتحاله من قباء إلى دار بني النجار كما تقدم، فلعله رآه أول ما رآه بقباء، و اجتمع به بعد ما صار إلى دار بني النجار، و اللّه اعلم.