دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٦٠ - باب من تقدم إسلامه
(١)
باب من [تقدم إسلامه] [١] من الصحابة رضي اللّه عنهم، و ما ظهر لأبي بكر من آياته، و ما سمع طلحة من قول الراهب، و ما ظهر لابن مسعود من آياته، و ما رأى خالد بن سعيد في منامه، و غير ذلك
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدّثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق، قال: «و كانت خديجة أول من آمن باللّه و رسوله و صدّق بما جاء به، قال: ثم أن جبريل (عليه السلام) أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حين افترضت عليه الصلاة» فهمز [٢] له بعقبه في ناحية الوادي فانفجرت له عين من ماء مزن فتوضّأ جبريل و محمد (عليهما السلام) ثم صلّيا [٣] ركعتين و سجدا أربع سجدات ثم رجع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قد أقرّ اللّه عينه و طابت نفسه و جاءه ما يحب من اللّه فأخذ بيد خديجة حتى أتى بها العين فتوضّأ كما توضّأ جبريل ثم ركع ركعتين و أربع سجدات هو و خديجة ثم كان هو و خديجة يصلّيان سرّا [٤].
[١] كذا ورد العنوان في (م) و (ص) و (ه)، و أما في (ح)، فجاء: «باب من تفقه و أسلم من الصحابة ...»
[٢] الزيادة من (ح)، و كلمة «همز» سقطت من (م).
[٣] في (ح) و (ه): «صلى».
[٤] الخبر في سيرة ابن هشام (١: ٢٦٣)، و نقله عنه الحافظ ابن كثير في «البداية و النهاية» (٣:
٢٤)، و قال: «صلاة جبريل هذه غير الصلاة التي صلاها به عند البيت مرتين، فبين له أوقات الصلاة الخمس، أولها و آخرها، فإن ذلك كان بعد فرضيتها ليلة الإسراء».