دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٦١ - باب الإسراء برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى و ما ظهر في ذلك من الآيات
(١) الصنعاني قال: حدثنا معمر بن راشد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي اللّه عنها، قالت: «لما أسرى بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى المسجد الأقصى أصبح يتحدث الناس بذلك فارتد ناس ممن كانوا آمنوا به و صدقوه و سعوا بذلك إلى أبي بكر رضي اللّه عنه فقالوا هل لك في صاحبك يزعم أنه أسرى به في الليل إلى بيت المقدس قال أو قال ذلك؟ قالوا نعم قال لئن كان قال ذلك لقد صدق قالوا و تصدقه أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس و جاء قبل أن يصبح، قال: نعم، إني لأصدقه بما هو أبعد من ذلك: أصدقه بخبر السماء في غدوة أو روحة.
فلذلك سمى أبو بكر الصديق» لفظ حديث أبي عبد [١٨] اللّه.
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ قال: أخبرني الحسن بن محمد ابن إسحاق، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال: حدثنا مسدد، قال:
حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: «حدثني بعض أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أن النبي ليلة أسرى به مر على موسى و هو يصلي، في قبره [١٩].
قال و ذكر لي أنه حمل على البراق قال فأوثقت الفرس أو قال الدابة بالخرابة قال فقال أبو بكر صفها لي يا رسول اللّه: قال فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): هي كذه و ذه قال كأن أبا بكر قد رآها» كذا في هذه الرواية و في رواية أخرى «كريمة و ديمة»
و الصحيح هو الأول.
و
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان قال أخبرنا أحمد بن عبيد
[١٨] أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٣: ٦٢- ٦٣)، و قال: «هذا حديث صحيح الإسناد، و لم يخرجاه»، و وافقه الذهبي، و أخرجه ابن مردويه من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عنها.
[١٩] أخرجه مسلم في: ٤٣- كتاب الفضائل، (٤٢) باب من فضائل موسى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، حديث (١٦٤)، ص (١٨٤٥).