دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٧٥ - باب الدليل على أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عرج به إلى السماء فرأى جبريل (عليه السلام) في صورته عند سدرة المنتهى و قبل ذلك كان قد رأى جبريل (عليه السلام) في صورته و هو بالأفق الأعلى
(١) بالأخ الصالح و النبي الصالح، ثم انطلقنا حتى أتينا السماء الرابعة، فاستفتح جبريل فقيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: و من معك؟ قال: محمد، قيل: و قد بعث إليه؟ قال: نعم، قالوا: مرحبا به و لنعم المجيء جاء، فأتيت على إدريس [(عليه السلام)] [٣٩] فقلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أخوك إدريس، فسلمت عليه، فقال: مرحبا بالأخ الصالح و النبي الصالح، [قال- عبد الوهاب، قال سعيد و كان قتادة يقول عندها- قال اللّه: وَ رَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا [٤٠]، ثم انطلقنا حتى أتينا السماء الخامسة فاستفتح جبريل، فقيل: من هذا؟ قال جبريل، قيل: و من معك؟ قال: محمد قيل و قد بعث إليه؟ قال:
نعم، قالوا: مرحبا به و لنعم المجيء جاء، قال: فأتيت على هارون فقلت:
يا جبريل! من هذا؟ قال هذا أخوك هارون، فسلمت عليه، فقال: مرحبا بالأخ الصالح و النبي الصالح، ثم انطلقنا حتى أتينا السماء السادسة، فاستفتح جبريل فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: و من معك؟ قال: محمد، قيل: و قد بعث إليه؟ قال: نعم، قالوا: مرحبا به و لنعم المجيء جاء، قال:
فأتيت على موسى- (عليه السلام)- فقلت: يا جبريل من هذا؟ قال: هذا أخوك موسى، فسلمت عليه، فقال: مرحبا بالأخ الصالح، و النبي الصالح، فلما جاوزته بكى فنودي ما يبكيك، قال: يا رب هذا غلام بعثته بعدي يدخل من أمته الجنة أكثر مما يدخل من أمتي، ثم انطلقنا حتى أتينا السماء السابعة فاستفتح جبريل، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، و قيل: و من معك؟ قال:
محمد، قيل: و قد بعث إليه؟ قال: نعم، قالوا: مرحبا به، و لنعم المجيء جاء، فأتيت على إبراهيم- (عليه السلام)- فقلت: يا جبريل! من هذا؟ قال:
هذا أبوك إبراهيم، فسلمت عليه، فقال: مرحبا بالابن الصالح و النبي
[٣٩] الزيادة من (ه).
[٤٠] الزيادة ليست في البخاري.