دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٨٥ - باب قول اللّه عز و جل
(١) أول ما نزل اللّه عز و جل عليه من كتابه: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ [٦] ثم أنزل عليه بعد- ما لم يؤمر فيه بأن يدعو إليه المشركين. فمرت لذلك مدة ثم يقال أتاه جبريل (عليه السلام) عن اللّه عز و جل بأن يعلمهم نزول الوحي عليه و يدعوهم إلى الإيمان به فكبر ذلك عليه و خاف التكذيب و أن يتناول فنزل عليه:
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [٧] قال فقال يعصمك من قتلهم أن يقتلوك حتى تبلغ ما أنزل إليك فبلَّغ ما أُمر به (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)».
أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش [٨] الفقيه (رحمه اللّه)، قال:
أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطّان [٩] قال: حدثنا أبو الأزهر، قال:
حدثنا محمد بن عبد اللّه الأنصاريّ، قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن محمد ابن المنكدر، عن ربيعة الدؤلي [١٠] قال: «رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بذي المجاز يتبع الناس في منازلهم يدعوهم إلى اللّه عز و جل، و وراءه رجل أحول تقد وجنتاه و هو يقول: أيها الناس لا يغرّنّكم هذا من دينكم و دين آبائكم. قلت: من هو؟
قالوا [١١]: هذا أبو لهب» [١٢].
أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن عمر بن محمد بن حفص المقرئ ابن الحمّاميّ [١٣] (رحمه اللّه) ببغداد، قال: أخبرنا أحمد بن سلمان، قال:
[٦] أول سورة العلق.
[٧] (٦٧- المائدة).
[٨] في (ح): «محمس».
[٩] في (ح): «الحسن العطار» و هو تصحيف.
[١٠] في (ح): «الدوي» و هو تصحيف.
[١١] كذا في (ح)، و في بقية النسخ: «قال».
[١٢] مسند أحمد (٣: ٤٩٢).
[١٣] في (ص) و (ه): «أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن حفص المقرئ بن الحمامي».