دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٨٦ - باب قول اللّه عز و جل
(١) حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال:
حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبي الزناد عن ربيعة بن عباد- رجل من بني الديل كان جاهليّا فأسلم- أنه رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بذي المجاز و هو يمشي بين ظهراني الناس يقول يا أيّها الناس قولوا لا إله إلا اللّه تفلحوا و إذا وراءه رجل أحول ذو غديرتين يقول إنه صابئ كاذب. قال: فسألت عن ذلك الرجل الذي وراءه فقيل لي هذا أبو لهب عمّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). قال ربيعة بن عباد: أنا يومئذ أزفر القربة لأهلي» [١٤].
و أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ الإسفرايني بها، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال: حدثنا عمرو بن مرزوق، قال: أخبرنا شعبة عن الأشعث بن سليم عن رجل من كنانة، قال: «رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بسوق ذي المجاز و هو يقول يا أيها الناس قولوا لا إله إلا اللّه تفلحوا و إذا رجل خلفه يسفي عليه التراب فإذا هو أبو جهل و إذا هو يقول يا أيها الناس لا يغرّنّكم هذا عن دينكم فإنما يريد أن تتركوا عبادة اللّات و العزّى» [١٥].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن طلحة بن يحيى بن عبد اللّه، عن موسى بن طلحة، قال: أخبرني عقيل بن أبي طالب، قال: «جاءت قريش إلى أبي طالب، فقالوا: إن ابن أخيك هذا قد آذانا في نادينا و مسجدنا فانهه عنّا. فقال: يا عقيل انطلق فأتني بمحمد، فانطلقت إليه فاستخرجته من كبس [١٦] أو قال: من حفش- يقول بيت صغير- فجاء به في
[١٤] مسند أحمد (٣: ٤٩٢).
[١٥] أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٣: ٤٩٢).
[١٦] في (ح): «كنس» و هو تصحيف، و الكبس: الكن يأوي إليه الإنسان.