دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٦٢ - باب ذكر المنبر الذي اتخذ لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و ما ظهر عند وضعه و جلوس النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من دلائل النبوة و كان ذلك عند بناء المسجد بمدة
(١) ببغداد من أصل كتابه، قال: حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق الهمداني، عن سعيد بن أبي كرب، عن جابر بن عبد اللّه، قال: «كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا خطب الناس أسند ظهره إلى خشبة، فلما صنع المنبر فقدته الخشبة، فحنت حنين الناقة الخلوج [٢٠] إلى ولدها فأتاها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فوضع يده عليها فسكنت.
أخبرنا أبو حامد أحمد بن أبي خلف الصوفي الاسفرائيني [بها] [٢١]، قال: حدثنا أبو بكر: محمد بن يزداد، قال: حدثنا محمد بن عبد اللّه بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، قال: حدثنا عمر بن علي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن جابر، قال:
«كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يخطب إلى جذع فلما جعل له المنبر خطب عليه حنت الخشبة حنين الناقة الخلوج فاحتضنها، فسكنت».
و أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد، قال: حدثنا تمتام، قال: حدثنا محمد بن محبوب البناني، قال: حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن جابر، و عن أبي إسحاق، عن كريب، عن جابر قال «كانت خشبة في المسجد فكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يخطب إليها فقلنا له لو جعلنا لك مثل العريش فقمت عليه ففعل فحنت الخشبة كما تحن الناقة فأتاها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فاحتضنها و وضع يده عليها فسكنت» [٢٢].
[٢٠] (ص) و (ه): «الخلوة» و هو تحريف.
[٢١] ليست في (ص) و لا في (ه).
[٢٢] هذا الخبر رواه الطبراني في الكبير، و قد جاء في (ص) و (ه) متقدما، و في أوائل هذا الباب، و بروايته عن أبي عمرو: محمد بن أحمد بن حمدان، قال: أجزنا عمران بن موسى، عن تميم بن المنتصر ... إلخ.