دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٦٨ - باب ما لقي أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من وباء المدينة حين قدموها و عصمة اللّه رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عنها ثم ما ورد في دعائه بتصحيحها لهم و نقل وبائها عنهم إلى الجحفة، و استجابة دعاءه، ثم تحريمه المدينة، و دعائه لأهلها بالبركة
(١) و أخبرنا أبو الحسن المقري قال أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) المدينة و هي وبئة، فذكر الحديث،
و قال: قال هشام: فكان المولود يولد بالجحفة فلا يبلغ الحلم حتى تصرعه الحمى» [١١].
أخبرنا أبو الحسن المقرئ الإسفرائني بها، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا فضيل بن سليمان، قال: حدثنا موسى [بن عقبة] [١٢] حدثني سالم ابن عبد اللّه، عن ابن عمر، في رؤيا النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في المدينة، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) «رأيت امرأة سوداء ثائرة الرأس، خرجت من المدينة حتى نزلت مهيعة فأوّلتها أن وباء المدينة، نقل إلى مهيعة، و هي الجحفة».
رواه البخاري في الصحيح عن محمد [١٣] بن أبي بكر.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق [١٤]، قال: «قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) المدينة و هي أوبأ أرض اللّه من الحمى، فأصاب أصحابه منها بلاء و سقم، حتى أجهدهم ذلك و صرف اللّه ذلك عن نبيه (عليه السلام)» [١٥].
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، قال أخبرنا الحسن
[١١] نقله الحافظ ابن كثير في «البداية و النهاية» (٣: ٢٢٣)، عن المصنف.
[١٢] ليست في (ح).
[١٣] الصحيح (٢: ٣٧).
[١٤] سيرة ابن هشام (٢: ٢٢٢).
[١٥] في (ص) و (ه): «(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)».