دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٨٠ - ذكر سبب إسلام ابني سعية
(١)
ذكر سبب إسلام ابني سعية
* أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدّثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدّثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدّثني عاصم بن عمر [بن قتادة] [١]، عن شيخ من بني قريظة، قال:
هل تدري عما كان إسلام أسيد، و ثعلبة، ابني سعية، و أسد [٢] بن عبيد، نفر من هذل، لم يكونوا من بني قريظة و لا النّضير، كانوا فوق ذاك؟
فقلت: لا، قال: فإنّه قدم علينا رجل من الشام من يهود، يقال له: ابن الهيّبان [٣]، فأقام عندنا، و اللّه ما رأينا رجلا قط لا يصلي الخمس خيرا منه.
فقدم علينا قبل مبعث رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، بسنتين، فكنّا إذا قحطنا، و قلّ علينا المطر نقول: يا ابن الهيّبان، اخرج فاستسق لنا، فيقول: لا و اللّه، حتى تقدموا أمام مخرجكم صدقة. فنقول: كم؟ فيقول: صاعا من تمر أو مدّين من
[١] الزيادة من (م).
[٢] في (م) و (ص): «أسيد و هو تصحيف.
[٣] (الهيبان) بفتح الهاء، و تشديد الياء، مفتوحة بعدها باء موحدة، و آخره نون، و أصله صفة، يقال: قطن هيبان، «إذا كان منفوشا».