دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١١٧ - ذكر حديث النّصرانيّ الذي أخبر أميّة بن أبي الصلت ببعثة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)
(١) رحيل؟ قال: نعم. قال: فارتحلنا. قال: ألا تجاوز بنا الركاب؟ قلت:
بلى، فجاوزنا [٣] الركاب، فقال لي: يا صخر. قلت: قل يا أبا عثمان. قال:
أي أهل مكة أشرف؟ قلت: عتبة بن ربيعة. قال: أيّ أهل مكة أكثر مالا و أكبرهم سنا؟ قلت: عتبة بن ربيعة. قال: إنّ الشرف و المال أزرين به.
قلت: لا، و اللّه، و لكن زاده شرفا. قال: تكتم عليّ ما أحدثك به؟ قلت:
نعم. قال: حدثني هذا الرجل الذي انتهى إليه علم الكتاب أن نبيا مبعوث.
فظننت أني أنا هو، فقال: ليس منكم هو. هو من أهل مكة. قلت: فانسبه [٤] قال: هو وسط من قومه. فالذي رأيت من الهم ما صرف عني. قال: و قال لي: آية ذلك: أن الشام قد رجف [٥] بعد عيسى بن مريم، (عليه السلام)، ثمانين رجفة، و بقيت رجفة، يدخل على الشام منها شر و مصيبة. فلما صرنا قريبا من ثنيّة إذا راكب [٦] قلنا: من أين؟ قال: من الشام. قال: هل كان من حدث [٧]؟ قال: نعم، رجفت الشام رجفة، دخل على أهل الشام شرّ و مصيبة [٨].
[٣] في (ح) و (م): «فجاوز بنا».
[٤] في (ه): «ما نسبه».
[٥] في (ه) و (م): «رجفت».
[٦] في (ه): «ركب».
[٧] في (ح): «من حديث».
[٨] الخبر في الاكتفاء (١: ٢٤٤)، و الوفا (١: ٥١)، و سبل الهدى و الرشاد (١: ١٣٥- ١٣٦)، عن الطبراني و البيهقي.