دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٧٠ - باب مكر المشركين برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و عصمة اللّه رسوله و إخباره إياه بذلك حتى خرج مع أبي بكر الصديق- رضي اللّه عنه مهاجرا
(١) فمكرت به و أرادوا به ما أرادوا أتاه جبريل (عليه السلام)، فأمره أن لا يبيت في مكانه الذي كان يبيت فيه، دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) علي بن أبي طالب، فأمره أن يبيت على فراشه، و يتسجى ببرد له أخضر ففعل، ثم خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على القوم و هم على بابه و خرج معه بحفنة من تراب فجعل يذرّها على رؤوسهم، و أخذ اللّه عز و جل بأبصارهم عن نبيه و هو يقرأ: يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ- إلى قوله- فَأَغْشَيْناهُمْ [٩] فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ [١٠] و روي عن عكرمة ما يؤكد هذا.
[٩] سورة يس. الآيات (١- ٩)، و في الروض الأنف (١: ٢٩٢): «في قراءة الآيات الأول من سورة يس من الفقه التذكرة بقراءة الخائضين لها اقتداء به- (عليه السلام)- فقد روى الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في ذكر فضل يس، أنها: إن قرأها خائف أمن، أو جائع شبع، أو عار كسي، أو عاطش سقي، حتى ذكر خلالا كثيرة.
[١٠] سيرة ابن هشام (٢: ٩٥- ٩٦).