دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٩٣ - باب الدليل على أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عرج به إلى السماء فرأى جبريل (عليه السلام) في صورته عند سدرة المنتهى و قبل ذلك كان قد رأى جبريل (عليه السلام) في صورته و هو بالأفق الأعلى
(١) من هؤلاء النساء؟ قال: هؤلاء الزناة من أمتك قال ثم مضيت هنية فإذا أنا بأقوام تقطع من جنوبهم اللحم فيلقمون فيقال له: كل كما كنت تأكل من لحم أخيك قلت: يا جبريل من هؤلاء؟ قال هؤلاء الهمازون من أمتك اللمازون.
ثم صعدنا [١١١] إلى السماء الثانية فإذا أنا برجل أحسن ما خلق اللّه قد فضّل عن الناس بالحسن كالقمر ليلة البدر على سائر الكواكب. قلت: يا جبريل من هذا؟ قال: هذا أخوك يوسف و معه نفر من قومه فسلمت عليه و سلّم عليّ.
ثم صعدت إلى السماء الثالثة فإذا أنا بيحيى و عيسى و معهما نفر من قومهما، فسلمت عليهما و سلما عليّ.
ثم صعدت إلى السماء الرابعة فإذا أنا بإدريس قد رفعه اللّه مكانا عليا، فسلمت عليه و سلّم عليّ.
ثم صعدت إلى السماء الخامسة فإذا أنا بهارون و نصف لحيته بيضاء و نصفها سوداء تكاد لحيته تصيب سرته من طولها، قلت: يا جبريل! من هذا؟
قال: هذا المحبب في قومه، هذا هارون بن عمران و معه نفر من قومه، فسلمت عليه و سلّم عليّ.
ثم صعدت [١١٢] إلى السماء السادسة فإذا أنا بموسى بن عمران- رجل آدم كثير الشعر لو كان عليه قميصان لنفد شعره دون القميص- و إذا هو يقول: يزعم الناس إني أكرم على اللّه من هذا، بل هذا أكرم على اللّه مني! قال: قلت: يا جبريل! من هذا؟ قال: هذا أخوك موسى بن عمران، قال: و معه نفر من قومه فسلمت عليه و سلّم عليّ.
ثم صعدت إلى السماء السابعة فإذا أنا بأبينا إبراهيم خليل الرحمن ساندا
[١١١] في (ص) و (ه): «صعدا».
[١١٢] في (ه): «ثم صعدني».