دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٢ - باب ما جاء في إخبار سيف بن ذي يزن عبد المطلب بن هاشم
(١) الوبر زمرا بعد زمر؟
قال: إذا ولد بتهامة، غلام بين كتفيه شامة. كانت له الإمامة، و لكم به الزّعامة، إلى يوم القيامة.
قال عبد المطلب: أيها الملك، [لقد] [١٤] أبت بخير ما آب بمثله وافد قوم.
و لو لا هيبة الملك، و إجلاله و إعظامه، لسألته من سراره [١٥] إياي و ما ازداد سرورا.
قال له الملك: هذا حينه الذي يولد فيه، أوقد ولد، اسمه محمد: يموت أبوه و أمه، و يكفله جدّه و عمه، قد ولدناه مرارا، و اللّه باعثه جهارا، و جاعل له منا أنصارا، يعزّ بهم أولياءه و يذل بهم أعداءه، و يضرب بهم الناس عن عرض، و يستفتح بهم كرائم أهل الأرض يعبد الرحمن، و يدحض- أو يدحر- الشيطان، و يخمد النيران، و يكسر الأوثان، قوله فصل، و حكمة عدل، و يأمر بالمعروف و يفعله، و ينهى عن المنكر و يبطله.
قال له عبد المطلب: عز جدّك، و دام ملكك، و علا كعبك، فهل الملك سارّني بإفصاح، فقد وضح لي بعض الإيضاح.
قال له الملك سيف بن ذي يزن: و البيت ذي الحجب، و العلامات على النّقب، إنك لجدّه يا عبد المطلب، غير [ذي] [١٦] كذب.
قال: فخر عبد المطلب ساجدا [له] [١٧]، فقال له ابن ذي يزن: ارفع
[١٤] الزيادة من (م).
[١٥] في (م) و (ص): «سارّه».
[١٦] الزيادة من (ه).
[١٧] الزيادة من (ه).