دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٨٣ - باب الدليل على أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عرج به إلى السماء فرأى جبريل (عليه السلام) في صورته عند سدرة المنتهى و قبل ذلك كان قد رأى جبريل (عليه السلام) في صورته و هو بالأفق الأعلى
(١) عرج بي [٧٨] إلى السماء الدنيا فاستفتح جبريل (عليه السلام)، فقيل: من أنت؟
قال: أنا جبريل، قيل: و من معك؟ قال: محمد، قيل: و قد أرسل [٧٩] إليه، قال قد أرسل. ففتح لنا، فإذ بآدم [٨٠] (عليه السلام)، قال: فرحّب بي، و دعا لي بخير، ثمّ عرج بنا إلى السماء الثانية فاستفتح جبريل فقال: من أنت؟
فقال: أنا جبريل، قيل: و من معك؟ قال: محمد، قيل: و قد أرسل إليه؟
قال: قد أرسل إليه، ففتح لنا فإذا أنا بابني الخالة، يحيى و عيسى (عليهما السلام)، قال: فرحبا و دعوا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الثالثة، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: أنا جبريل قيل و من معك؟ قال: محمد، قيل: و قد أرسل إليه؟ قال: قد أرسل إليه، قال ففتح لنا فإذا أنا بيوسف و إذا هو قد أعطى شطر الحسن، قال: فرحب و دعا لي بخير، قال: ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة، فاستفتح جبريل فقيل: من أنت؟ قال: أنا جبريل. قيل:
و من معك؟ قال: محمد، قيل: و قد أرسل إليه، قال: و قد أرسل اليه، ففتح لنا فإذا أنا بإدريس فرحب و دعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: أنا جبريل، قيل: و من معك؟
قال: محمد، قيل: و قد أرسل إليه، قال: و قد أرسل إليه ففتح لنا فإذا أنا بهارون فرحّب و دعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء السادسة فاستفتح جبريل قيل: من أنت؟ قال: أنا جبريل، قيل: و من معك؟ قال: محمد، قيل:
و قد أرسل إليه، قال: و قد أرسل إليه، ففتح لنا فإذا أنا بموسى (عليه السلام) فرحّب و دعا لي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل، فقيل:
من أنت؟ قال: أنا جبريل، قيل: و من معك؟ قال: محمد، قيل: و قد
[٧٨] في الصحيح: «بنا».
[٧٩] عند مسلم: «و قد بعث إليه؟».
[٨٠] في الصحيح: «فإذا أنا بآدم».