دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٧٢ - باب من تقدم إسلامه
(١) فيه سبعين سورة ما ينازعني فيها أحد [٥١].
أخبرنا أبو عليّ الروذباريّ و أبو عبد اللّه الحسين بن عمر بن برهان الغزّال، و أبو الحسين بن الفضل القطّان، و أبو محمد عبد اللّه بن يحيى بن عبد الجبار السّكّري، قالوا: أخبرنا [٥٢] إسماعيل بن محمد الصفّار، قال: حدثنا الحسن ابن عرفة، قال: حدثنا أبو بكر بن عيّاش، عن عاصم بن أبي النّجود عن زرّ ابن حبيش، عن عبد اللّه بن مسعود، قال: «كنت أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط فمرّ بي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و أبو بكر رضي اللّه عنه فقال لي يا غلام هل من لبن؟ قال قلت: نعم و لكني مؤتمن. قال: فهل من شاة لم ينز عليها الفحل؟
قال: فأتيته بشاة فمسح ضرعها فنزل لبن فحلبه في إناء فشرب و سقى أبا بكر، قال: ثم قال للضرع اقلص فقلص، قال: ثم أتيته بعد هذا فقلت يا رسول اللّه علّمني من هذا القول. قال، فمسح رأسي و قال يرحمك اللّه فإنك غليم معلّم» [٥٣].
حدّثنا أبو عبد اللّه الحافظ قال: حدثنا أبو عبد اللّه بن بطّة الأصبهاني، قال: حدثنا الحسن بن الجهم، قال: حدّثنا الحسين بن الفرج قال حدثنا محمد بن عمر قال حدثني جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير عن محمد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان، قال: «كان إسلام خالد: يعني ابن سعيد بن العاص قديما، و كان أوّل إخوته أسلم و كان بدو إسلامه أنه رأى في النوم أنه وقف به على شفير النار، فذكر من سعتها ما اللّه أعلم به [٥٤]، و يرى في النوم كأن أباه يدفعه فيها، و يرى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أخذ بحقويه لا يقع. ففزع من نومه،
[٥١] انظر تخريجه في الخبر التالي.
[٥٢] في (ح): «قال».
[٥٣] أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (١: ٣٧٩)، و الفسوي في «المعرفة و التاريخ» (٢: ٥٣٧).
[٥٤] في (ه): «ما اللّه تعالى أعلم به». و في (ح): «ما اللّه به أعلم». و أثبت ما في (م) و (ص).