دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٤٦ - باب ما أخبر عنه المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عند بناء مسجده ثم ظهر صدقه بعد وفاته و فيه و في أمثاله دلالة ظاهرة على صحة نبوته
(١)
باب ما أخبر عنه المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عند بناء مسجده ثم ظهر صدقه بعد وفاته و فيه و في أمثاله دلالة ظاهرة على صحة نبوته
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، قال: حدثنا أبو القاسم البغوي، قال: حدثنا أبو كامل الجحدري، قال:
حدثنا عبد العزيز بن المختار، قال: حدثنا خالد الحذّاء، عن عكرمة أن ابن عباس قال له و لابنه عليّ: «انطلقا إلى أبي سعيد فاسمعا من حديثه، قال عكرمة فانطلقنا [١] فإذا هو في حائط له يصلحه فلما رآنا أخذ رداءه، ثم احتبى، ثم أنشأ يحدثنا حتى أتى على ذكر بناء المسجد، فقال: كنا نحمل لبنة لبنة، و عمار يحمل لبنتين لبنتين، فرآه النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فجعل ينفض عنه التراب و يقول:
ويح عمار تقتله الفئة الباغية: يدعوهم إلى الجنة، و يدعونه إلى النار. قال:
يقول عمار: أعوذ باللّه من الفتن».
و رواه البخاري في الصحيح، عن مسدد، عن عبد العزيز، إلا إنه لم يذكر قوله «تقتله الفئة الباغية» [٢].
[١] (ح): «فانطلقا».
[٢] أخرجه البخاري في: ٨- كتاب الصلاة، (٦٣) باب التعاون في بناء المسجد، فتح الباري (١:
٥٤١)، عن مسدد، و أخرجه البخاري في كتاب الجهاد عن إبراهيم بن موسى.
و انظر حول نفس الموضوع. مسلم في كتاب الفتن (٤: ٢٣٣٥- ٢٣٣٦)، و الترمذي في مناقب عمار ابن ياسر (٥: ٦٦٩)، و مسند أحمد (٢: ١٦١).