دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٦٤ - باب الإسراء برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى و ما ظهر في ذلك من الآيات
(١) المسجد، فقال: هل تستطيع ان تنعت لنا المسجد؟ قال: فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): فذهبت أنعت فما زلت حتى التبس عليّ بعض النعت، قال فجيء بالمسجد حتى وضع دون دار عقيل أو عقال قال فنعتّه و أنا أنظر إليه.
و قد كان مع هذا حديث لم يحفظه عوف قال: فقالوا: أما النعت فقد و اللّه أصاب» [٢٤].
و أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان قال أخبرنا أحمد بن عبيد، قال: حدثنا تمتام قال حدثنا هوذة، قال: حدثنا عوف، عن زرارة بن أبي أوفى، عن ابن عباس بهذا الحديث.
حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك (رحمه اللّه)، قال: أخبرنا عبد اللّه ابن جعفر الأصبهاني، قال حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا حماد بن مسلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن حذيفة «أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أتي بالبراق و هو دابة، أبيض فوق الحمار و دون البغل فلم يزايلا ظهره هو و جبريل (عليه السلام) حتى انتهيا به إلى بيت المقدس، فصعد به جبريل إلى السماء فاستفتح جبريل فأراه الجنة و النار».
ثم قال لي: هل صلّى في بيت المقدس؟ قلت: نعم قال اسمع يا أصيلع إني لأعرف وجهك و لا أدري ما اسمك قال قلت أنا زر بن حبيش قال:
فأين تجده صلاها فتأوّلت الآية: سبحان الذي أسرى بعبده إلى آخر الآية قال فإنه لو صلى لصليتم كما يصلون في المسجد الحرام قال قلت لحذيفة: أربط الدابة بالحلقة التي كانت تربط بها الأنبياء، قال أ كان يخاف ان يذهب منه و قد أتاه اللّه بها؟ قلت و بمعناه رواه حماد بن زيد عن عاصم إلا أنه لم يحفظ صفة
[٢٤] أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (١: ٣٠٩)، و أبو نعيم، و ابن مردويه من طريق قابوس عن أبيه بسند صحيح.