دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٢١ - ذكر حديث زيد بن عمرو بن نفيل
(١) أخبرنا أبو الحسن، علي بن أحمد بن عبدان [قال] [٤]، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار [قال] [٥]، حدّثنا أبو سعيد السّكري، قال: حدّثنا إسماعيل (ح).* و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدّثني علي بن حمشاذ، العدل، قال: حدّثنا محمد بن إسماعيل بن مهران، قال: حدّثنا إسماعيل بن مسعود الجحدريّ، و محمد بن عبد اللّه بن يزيع. قالا: حدّثنا الفضيل بن سليمان، قال: حدّثنا موسى بن عقبة، قال: حدّثني سالم، عن ابن عمر، قال:
لقي رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح [٦]، و ذلك قبل
[ ()] اسمع من ابن أخيك، فقال له ورقة: يا ابن أخي ما ذا ترى؟ فأخبره رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) خبر ما رأى، فقال له ورقة: هذا الناموس الذي نزّل اللّه على موسى، يا ليتني فيها جذع! ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك، فقال رسول اللّه: أو مخرجيّ هم؟ قال: نعم! لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، و إن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا. و ابتداء الحديث و نهايته، في البخاري.
و لورقة شعر سلك فيه مسلك الحكماء. و في المؤرخين من يعده في الصحابة، قال البغدادي: ألف أبو الحسن برهان الدين إبراهيم البقاعي تأليفا في إيمان ورقة بالنبي، و صحبته له، سماه «بذل النصح و الشفقة، للتعريف بصحبة السيد ورقة». و في وفاته روايتان: إحداهما الراجحة، و هي في حديث البخاري المتقدم، قال: «ثم لم ينشب ورقة أن توفي» يعني بعد بدء الوحي بقليل، و الثانية عن عروة بن الزبير، قال في خبر تعذيب «بلال»: «كانوا يعذبونه برمضاء مكة، يلصقون ظهره بالرمضاء لكي يشرك، فيقول: أحد، أحد! فيمر به ورقة، و هو على تلك الحال، فيقول: «أحد، أحد، يا بلال» و هذا يعني أنه أدرك إسلام بلال. و عالج ابن حجر (في الإصابة) التوفيق بين الروايتين، فلم يأت بشيء. و
في حديث، عن أسماء بنت أبي بكر، أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) سئل عن ورقة فقال، يبعث يوم القيامة أمة وحده!
[٣] في (ه): «و ما جاء في حديثهما».
[٤] الزياد م من (م).
[٥] الزيادة من (م).
[٦] (بلدح): واد قبل مكة من جهة المغرب» معجم البلدان (٢: ٢٦٤).