دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٠٦ - باب من استقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و صاحبه من أصحابه، ثم استقبال الأنصار إياه و دخوله و نزوله و فرح المسلمين بمجيئه و الآيات التي ظهرت في نزوله
(١) و في رواية عفان: حتى قرأت سورا من المفصل و لم يقل يسعون في الطريق» رواه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد [٢٨].
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفان، قال: حدثنا عبيد اللّه بن موسى، و عبد اللّه بن رجاء، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال «اشترى أبو بكر من عازب رحلا» [٢٩] فذكر الحديث في الهجرة، كما [٣٠] مضى قال أبو بكر «و مضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و أنا معه حتى قدمنا المدينة ليلا فتنازعه القوم: أيّهم ينزل عليه، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إني أنزل الليلة على بني النجار أخوال بني عبد المطلب أكرمهم بذلك، و خرج الناس حين قدمنا المدينة في الطريق و على البيوت و الغلمان و الخدم يقولون: جاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، جاء محمد، اللّه أكبر، جاء محمد، جاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فلما أصبح انطلق فنزل حيث أمر» رواه البخاري عن عبد اللّه بن رجاء، و أخرجه مسلم من وجه آخر عن إسرائيل [٣١].
أخبرنا أبو عمرو الأديب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال:
سمعت أبا خليفة، يقول: سمعت ابن عائشة، يقول: لما قدم (عليه السلام)
[٢٨] الحديث أخرجه البخاري في: ٦٣- كتاب مناقب الأنصار (٤٦) باب مقدم النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أصحابه المدينة، الحديث (٣٩٢٤) عن أبي الوليد مختصرا، فتح الباري (٧: ٢٥٩)، و كذا مختصرا و قطعة اخرى منه و عن أبي الوليد في: ٦٦- كتاب فضائل القرآن (٦) باب تأليف القرآن، فتح الباري (٩: ٣٩)، ثم مطولا في فتح الباري (٧: ٢٥٩- ٢٦٠) عن محمد بن بشار.
و أشار المزي في تحفة الأشراف (٢: ٥٥) أن النسائي أخرجه في (سننه الكبرى) عن إسماعيل ابن مسعود، عن خالد،.
[٢٩] في (ص): اشترى أبو بكر- رضي اللّه عنه- من عازب رحلا، و في (ه) كما في (ح).
[٣٠] و مضى الحديث، و سبق ان خرجناه في الحاشية رقم (٣) من باب اتباع سراقة بن مالك بن جعشم أثر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و ما ظهر في ذلك من دلائل النبوة. فانظره هناك.
[٣١] فتح الباري (٧: ٨)، و مسلم (٤: ٢٣١٠).