دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٦٨ - باب الدليل على أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عرج به إلى السماء فرأى جبريل (عليه السلام) في صورته عند سدرة المنتهى و قبل ذلك كان قد رأى جبريل (عليه السلام) في صورته و هو بالأفق الأعلى
(١) قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا زكريا، عن ابن اشوع، عن الشعبي، عن مسروق قال «قلت لعائشة فأين قوله تعالى دنا فتدلى قالت إنما ذلك جبريل (عليه السلام) كان يأتيه في صورة الرجال [٨] و انه أتاه في هذه المرة في صورته فسد أفق السماء».
أخرجاه في الصحيح و رواه البخاري عن محمد بن يوسف، عن أبي أسامة [٩].
و رواه مسلم عن ابن نمير [١٠]. أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، قال:
أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، قال: حدّثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدّثنا ابن بكير، قال: حدّثنا عبد اللّه بن لهيعة، قال: حدّثني محمد بن عبد الرحمن، عن عروة، عن عائشة «أن نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كان أول شأنه يرى في المنام فكان أول ما رأى جبريل بأجياد أنه خرج لبعض حاجته، فصرخ به يا محمد يا محمد! فنظر يمينا و شمالا فلم ير شيئا، ثم نظر فلم ير شيئا، فرفع بصره فإذا هو يراه ثانيا احدى رجليه على الأخرى على أفق السماء، فقال يا محمد جبريل جبريل يسكّنه. فهرب محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حتى دخل في الناس فنظر فلم ير شيئا ثم خرج من الناس فنظر فرآه فذلك قوله عز و جل وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى [١١] الآية.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، قال: حدّثنا محمد بن الحسين بن أبي الحسين، قال: حدّثنا سعيد بن منصور، قال: حدّثنا الحارث بن عبيد الإيادي، عن أبي عمران
[٨] في (ص): «الرجل».
[٩] أخرجه البخاري في أول تفسير سورة النجم.
[١٠] في: ١- كتاب الإيمان، حديث (٢٩٠).
[١١] [ (١- ٢) سورة النجم].