دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٢٨ - باب ذكر إسلام الجن و ما ظهر في ذلك من آيات المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)
(١) (أما القصة الأولى) ففيما أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو علي الحافظ، قال: أخبرنا، عبدان الأهوازي، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا سفيان عن عاصم عن زر عن عبد اللّه، قال: «هبطوا على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو يقرأ القرآن ببطن نخلة فلما سمعوه، قالوا: أنصتوا، قالوا: صه، و كانوا سبعة أحدهم زوبعة فأنزل اللّه [تبارك و] [٢٦] تعالى وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا- الآية- إلى ضَلالٍ مُبِينٍ [٢٧].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ: قال: حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب
[ ()] ٤-
طريق أخرى عند ابن جرير و فيها ان ابن مسعود كان معه ليلة الجن ... قال (قال- رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لأصحابه و هو بمكة: من أحب منكم أن يحضر الجن الليلة فليفعل) فلم يحضر منهم غيري.
قال فانطلقنا ... إلخ.
٥- و عند أبي نعيم بسنده عن ابن مسعود قال (استتبعني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فانطلقنا) ... إلخ.
٦- و عند ابن جرير ايضا من طريق عبد اللّه بن عمرو بن غيلان الثقفي.
٧- و أخرج المصنف أيضا من حديث أبي الجوزاء عن ابن مسعود و فيه قال (انطلقت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)).
و هناك روايات أخرى كثيرة كلها عن ابن مسعود.
و يمكن للباحث أن يرجع إليها في تفسير ابن كثير في سورة الأحقاف و قد أشار الى أكثرها القرطبي مختصرا لها، ثم نقل عن الدارقطني قوله: و قيل أن ابن مسعود لم يشهد مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ليلة الجن.
كذلك رواه علقمة بن قيس و أبو عبيدة بن عبد اللّه و غيرهما عنه أن قال (ما شهدت ليلة الجن).
حدثنا أبو محمد بن صاعد حدثنا أبو الأشعث حدثنا بشر بن المفضل حدثنا داود بن أبي هند عن عامر عن علقمة بن قيس قال قلت لعبد اللّه بن مسعود: أشهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أحد منكم ليلة أتاه ساعي الجن؟ قال: لا).
قال الدارقطني هذا إسناد صحيح لا يختلف في عدالة راويه و عن عمرو بن مرة قال قلت لأبي عبدة حضر عبد اللّه بن مسعود ليلة الجن؟ فقال ... لا. ابن كثير و القرطبي في تفسير سورة الأحقاف.
[٢٦] ليست في (ح).
[٢٧] [الأحقاف- ٢٩- ٣١].