دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٣٨ - باب بيان الوجه الذي كان يخرج قول الكهان عليه حقا ثم بيان
(١) مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً [١٨] قال غلّظت و اشتد أمرها حين بعث النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
أخبرناه أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن الفضل، قال: حدثنا أحمد بن سلمة قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن علي بن حسين عن ابن عباس، قال: فبينما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في نفر من أصحابه جالس إذ رمي بنجم فاستنار فذكر معنى حديث الأوزاعي، ثم ذكر معمر للزهري و هذا يوافق ظاهر الكتاب لأنه قال خيرا عن الجن وَ أَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَ شُهُباً [١٩] فأخبرت [٢٠] الجن أنّه زيد في حراسة السماء [٢١] و شهبها حتى امتلأت منها و منهم.
فذلك دليل [٢٢] على أنه كان قبل ذلك فيها حراس [٢٣] و شهب معدة معهم و الشهاب في لسان العرب النار المتوقدة.
فأمّا الحديث الذي أخبرنا أبو عمرو الأديب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا شيبان ابن فروخ، قال: حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: «ما قرأ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على الجن و ما رآهم. انطلق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في طائفة من أصحابه فرجعت الشياطين إلى قومهم فقالوا مالكم قالوا حيل بيننا و بين خبر السماء و أرسلت علينا الشهب، قالوا: ما ذاك إلّا من شيء
[١٨] الآية (٦) من سورة الجن.
[١٩] الآية الكريمة (٥) من سورة الجن.
[٢٠] كذا في (ح)، و في بقية النسخ (و أخبرت).
[٢١] كذا في (ح)، و في بقية النسخ (حرّاس).
[٢٢] في (ح): «و ذلك دليل».
[٢٣] في (ح): «منها حرس».