دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٤٣ - باب مبتدأ البعث و التنزيل و ما ظهر عند ذلك من تسليم الحجر و الشجر و تصديق ورقة بن نوفل إياه
(١)
قال ابن شهاب: و كانت خديجة أول من آمن باللّه و صدق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قبل أن تقرض الصلاة، قال: و قبل [٦٨] الرسول [(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)] [٦٩] رسالة ربه عز و جل و اتبع الذي جاءه به جبريل (عليه السلام) من عند اللّه عز و جل، فلما قبل الذي جاءه من عند اللّه تعالى و انصرف منقلبا إلى بيته جعل لا يمر على شجرة و لا صخر [٧٠] إلا سلّم عليه، فرجع مسرورا إلى أهله موقنا، قد رأى أمرا عظيما، فلما دخل على خديجة قال أ رأيتك الذي كنت أحدثك [٧١] أني رأيته في المنام فإنه جبريل (عليه السلام) استعلن لي، أرسله إليّ ربي و أخبرها [٧٢] بالذي جاءه من اللّه عز و جل [٧٣] و ما سمع منه فقالت أبشر فو اللّه لا يفعل اللّه بك إلا خيرا، فأقبل الذي جاءك من [عند] اللّه [عز و جل] [٧٤] فإنه حق، و أبشر فإنك رسول اللّه حقا.
ثم انطلقت مكانها حتى أتت غلاما لعتبة بن ربيعة بن عبد شمس نصرانيا من أهل نينوى يقال له عداس، فقالت له يا عداس أذكرك باللّه إلا ما أخبرتني هل عندك علم من جبريل. فقال عداس: قدوس قدوس، ما شأن جبريل يذكر بهذه الأرض التي أهلها أهل الأوثان! أخبرني بعلمك فيه، قال فإنه أمين [٧٥] اللّه بينه و بين النبيين و هو صاحب موسى و عيسى (عليهما السلام).
[ ()] المسيب، و ذكره السيوطي في «الخصائص الكبرى» (١: ٩٣) عن أبي نعيم، و عن البيهقي من طريق موسى بن عقبة، عن ابن شهاب.
[٦٨] في (ح): «فقبل».
[٦٩] ليست في (م) و لا في (ح).
[٧٠] في (ح): «و لا حجر».
[٧١] في (ح): «أخبرتك».
[٧٢] في (ح): «فأخبرهما».
[٧٣] في (ه): «تعالى».
[٧٤] الزيادة من (ه).
[٧٥] في (ح): «أمر».