دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٢٠ - (حديث إياس بن معاذ الأشهلي و حديث يوم بعاث)
(١)
(حديث إياس بن معاذ الأشهلي و حديث يوم بعاث)
حدّثنا أبو عبد اللّه الحافظ إملاء، قال: حدّثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدّثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدّثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: حدّثني الحصين بن عبد الرحمن بن سعد بن معاذ [٢٠] عن، محمود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل قال: «لما قدم أبو الحيسر أنس بن رافع مكّة و معه فتية من بني عبد الأشهل فيهم إياس بن معاذ يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج، سمع بهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فأتاهم، فجلس إليهم، فقال لهم: هل لكم إلى خير مما جئتم له فقالوا: و ما ذاك؟ قال: أنا رسول اللّه: بعثني إلى العباد أدعوهم إلى أن يعبدوه و لا يشركوا به شيئا، و أنزل عليّ الكتاب، ثم ذكر لهم الإسلام، و تلا عليهم القرآن، فقال إياس بن معاذ، و كان غلاما حدثا: يا قوم [٢١] هذا و اللّه خير مما جئتم له.
فأخذ [٢٢] أبو الحيسر: أنس بن رافع حفنة من البطحاء فضرب بها وجه إياس، و قال: دعنا منك فلعمري لقد جئنا لغير هذا.
[٢٠] في السيرة: «الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ.
[٢١] كذا في الأصول، و في السيرة: «أي قوم».
[٢٢] في (ه): «فيأخذوا»، و في (ص)، و سيرة ابن هشام: «فيأخذ».