دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٠٨ - باب من استقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و صاحبه من أصحابه، ثم استقبال الأنصار إياه و دخوله و نزوله و فرح المسلمين بمجيئه و الآيات التي ظهرت في نزوله
(١) فلم أر يوما أحسن و لا أضوأ منه» [٣٦].
و قال أبو عبد اللّه: أخبرني أبو الحسن: علي بن عمر الحافظ، قال:
حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن مخلد الدوري، قال: حدثنا محمد بن سليمان بن إسماعيل بن أبي الورد [٣٧] قال: حدثنا إبراهيم بن صرمة، قال: حدثنا يحيى ابن سعيد، عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة، عن أنس قال: «قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) المدينة، فلما دخل المدينة جاءت الأنصار برجالها و نسائها، فقالوا:
إلينا يا رسول اللّه فقال: دعوا الناقة فإنها مأمورة، فبركت على باب أبي أيوب، قال: فخرجت جوار من بني النجار يضربن بالدفوف و هن يقلن:
نحن جوار من بني النجار* يا حبّذا محمد من جار فخرج إليهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقال: أ تحبوني؟ فقالوا: أي و اللّه يا رسول اللّه، قال: أنا و اللّه أحبكم، و أنا و اللّه أحبكم، أنا و اللّه أحبكم» [٣٨].
و أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد اللّه بن سليمان النحاس المقرئ ببغداد، قال: حدثنا عمر بن الحسن الحلبي، قال: حدثنا أبو خيثمة المصيصي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن عوف الأعرابي، عن ثمامة، عن أنس، قال «مر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بحيّ بني النجار و إذا جوار يضربن بالدف يقلن:
نحن جوار من بني النجار* يا حبذا محمد من جار فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) اللّه يعلم أن قلبي يحبّكنّ.
[٣٦] سنن ابن ماجة، في ٦:- كتاب الجنائز، (٦٥) باب ذكر وفاته و دفنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، الحديث (١٦٣١)، ص (١: ٥٢٢)، و أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٣: ٢٤٠).
[٣٧] في (ص) و (ه): «ابن ابي النجود».
[٣٨] و نقله الحافظ ابن كثير في البداية و النهاية (٣: ١٩٩- ٢٠٠)، و السيوطي في الخصائص الكبرى (١: ١٩٠).