دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٥ - باب ما جاء في بناء الكعبة على طريق الاختصار، و ما ظهر فيه على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من الآثار
(١) أبي الخير عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص، قال:
قال النبي، (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): بعث اللّه جبريل، (عليه السلام) [١١]، إلى آدم و حواء، فقال لهما: ابنيا لي بناء. فخطّ لهما جبريل، (عليه السلام) [١٢]، فجعل آدم يحفر و حواء تنقل حتى أجابه الماء، نودي من تحته: حسبك يا آدم. فلما بنياه أوحى اللّه، تعالى، [١٣]، إليه: أن يطوف به، و قيل له: أنت أول الناس، و هذا أول بيت. ثم تناسخت القرون حتى حجّه نوح، ثم تناسخت القرون حتى رفع إبراهيم القواعد منه.
تفرد به ابن لهيعة هكذا، مرفوعا [١٤].
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب قال: حدثنا [١٥] الربيع بن سليمان، قالا: أخبرنا الشافعي، قال: أخبرنا سفيان، عن ابن أبي لبيد، عن محمد بن كعب القرظي، أو غيره، قال:
حج آدم، (عليه السلام)، فلقيته الملائكة، فقالوا: برّ نسكك يا آدم [١٦] لقد حججنا قبلك بألفي عام [١٧].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدّثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدّثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدّثنا يونس بن بكير، عن
[١١] ليست في (م).
[١٢] ليست في (ص) و (م).
[١٣] ليست في (م).
[١٤] البداية و النهاية (٢: ٢٩٩)، و قال: «هو ضعيف، و وقفه على عبد اللّه بن عمرو أقوى و أثبت».
[١٥] في (م) و (ص): «أخبرنا».
[١٦] في (م): «برّ نسكك آدم».
[١٧] البداية و النهاية (٢: ٢٩٩).