دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٠٦ - باب (كيف فرضت الصلاة في الابتداء)
(١)
باب (كيف فرضت الصلاة في الابتداء)
أنبأنا أبو عبد اللّه إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، قال، حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن عوف، قال: حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: سئل الزهري كيف كانت صلاة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بمكة قبل أن يهاجر إلى المدينة؟ فقال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة [رضي اللّه عنها] [١] قالت: «فرض اللّه الصلاة أول ما فرضها ركعتين، ثم أتمها في الحضر، و أقرت صلاة المسافر على الفريضة الأولى» [٢].
هكذا رواه الأوزاعي، و رواه معمر عن الزهري، عن عروة عن عائشة قالت: «فرضت الصلاة على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). بمكة ركعتين ركعتين فلما خرج إلى المدينة فرضت أربعا، و أقرت صلاة السفر ركعتين» [٣].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرني أبو بكر بن عبد اللّه، قال:
[١] الزيادة من (ص) و (ه).
[٢] أخرجه مسلم في صلاة المسافرين، الحديث (٣) صفحة (٤٧٨)، و البخاري في أول كتاب الصلاة، مختصرا، و ابن خزيمة (١: ١٥٦). و البيهقي في السنن الكبرى (١: ٣٦٢).
[٣] هو الحديث السابق، و بلفظ للبخاري أخرجه في باب من أين أرخوا التاريخ، و ابن خزيمة رواه في كتاب الصلاة (١: ١٥٦).